أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبدالله بن عامر السواحه أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تمضي نحو بناء واحدة من أكثر البنى التحتية للذكاء الاصطناعي جاهزية وإتاحة في العالم، بما يعزز موقعها شريكًا موثوقًا لتمكين الاقتصاد الرقمي وربط الشرق بالغرب.

وجاءت تصريحات السواحه خلال كلمته في افتتاح مؤتمر LEAP East 2026 في هونج كونج، حيث أوضح أن مؤتمر LEAP الذي انطلق من الرياض قبل خمسة أعوام تحول إلى حركة تقنية عالمية تركت أثرًا مضاعفًا على المملكة والمنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن انتقال هذه الحركة إلى الشرق يعكس أهمية المنطقة بوصفها مركزًا محوريًا لصناعة مستقبل التقنية والذكاء الاصطناعي.

مكانة الشرق في الاقتصاد الرقمي

وقال السواحه إن الشرق يمثل اليوم اقتصادًا حجمه 34 تريليون دولار، بما يقارب 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويضم اقتصادًا رقميًا حجمه 10 تريليونات دولار، إلى جانب 3.7 مليارات نسمة تمثل نحو 46% من سكان العالم، مؤكدًا أن الشرق لا يمتلك الحجم فقط، بل يبني المعمار الحقيقي لعصر الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن 82% من براءات اختراع الذكاء الاصطناعي عالميًا تنطلق من الشرق، فيما يتمركز فيه 60% من سوق أشباه الموصلات العالمي، إلى جانب 90% من تصنيع الشرائح المتقدمة، وهو ما يجعله مركزًا رئيسيًا لمحركات الحوسبة والذكاء الاصطناعي عالميًا.

واستعرض الوزير منجزات المملكة خلال الأعوام الماضية، موضحًا أن الاقتصاد الرقمي السعودي نما بنسبة 75% خلال 8 أعوام ليصل إلى 139 مليار دولار، كما ارتفعت مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 16%، وقفزت السعة التشغيلية لمراكز البيانات إلى 467 ميجاواط، بما يمثل 47% من إجمالي السعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأشار السواحه أيضًا إلى أن تمكين المرأة السعودية يمثل إحدى أبرز قصص النجاح عالميًا، موضحًا أن مشاركة المرأة في القوى العاملة التقنية ارتفعت من 7% إلى 35%، لتتجاوز متوسط الاتحاد الأوروبي ووادي السيليكون، فيما تتصدر المرأة السعودية عالميًا في المشاركة والتمكين بمجال الذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح أن المملكة تعمل على بناء 6.9 جيجاواط من سعات مراكز البيانات بحلول عام 2034م، تبدأ بـ3 جيجاواط بحلول 2030، مع توفر 12.8 جيجاواط من الطاقة حاليًا، بما يجعل المملكة من الأسرع عالميًا في إتاحة الطاقة لمشاريع الحوسبة والذكاء الاصطناعي.

واختتم بالتأكيد أن المملكة تجمع عناصر النجاح الثلاثة لعصر الذكاء الاصطناعي، وهي الحوسبة والعملاء ورأس المال، مشيرًا إلى أن شركات عالمية كبرى من الشرق بدأت البناء في المملكة.