يعود سؤال لقاء ميسي ورونالدو في كأس العالم 2026 إلى الواجهة مع اختتام الجولة الأولى من البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مع مشاركة الأرجنتين والبرتغال في نسختها الحالية.
رغم أن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو شاركا في خمس نسخ متتالية من كأس العالم منذ ظهورهما الأول عام 2006 فإن القدر لم يمنح الجماهير حتى الآن مواجهة مونديالية بينهما.
وتبدو نسخة 2026 مختلفة في ظل مسار البطولة الحالي حيث يمكن لتصدر المنتخبين لمجموعتيهما أن يضعهما على طريق واحد يصل إلى الدور ربع النهائي.
منافسة استمرت عقدين دون تقاطع مونديالي
انقسمت كرة القدم منذ قرابة عشرين عامًا بين معسكرين يرون أن ميسي هو الأعظم ومعسكر آخر يعتبر رونالدو النموذج الأكثر اكتمالًا للاعب كرة القدم.
قاد ميسي الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 وما زال يواصل كتابة التاريخ رغم تجاوز التاسعة والثلاثين بينما ظل رونالدو الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية ويقود البرتغال في رحلة بحث عن إنجاز عالمي جديد.
بعد مغادرتهما أوروبا عام 2023 تراجعت فرص اللقاء المباشر إذ انتقل ميسي إلى إنتر ميامي بينما اختار رونالدو خوض تجربة جديدة مع النصر السعودي.
ومع ذلك شارك النجمين لأول مرة في كأس العالم خلال ألمانيا 2006 ثم تواجها معًا في نسخ 2010 و2014 و2018 و2022 لكن دون أن تجمعهما مواجهة ضمن الأدوار الإقصائية بسبب اختلاف مسارات الأرجنتين والبرتغال في تلك النسخ.
مسار المجموعات يفتح باب الاحتمال
في كأس العالم 2026 بدأت الأرجنتين ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب الجزائر والنمسا والأردن بينما جاءت البرتغال في المجموعة الحادية عشرة مع كولومبيا وأوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
وبحسب المسار المتوقع للأدوار الإقصائية فإن تصدر المنتخبين لمجموعتيهما قد يجعلهما على طريق يؤدي إلى مواجهة محتملة في الدور ربع النهائي.
لكن الطريق لا يزال يتطلب نجاحًا متتابعًا حيث يتعين على الأرجنتين تأكيد تفوقها داخل مجموعتها ثم تجاوز منافسين أقوياء في دور الـ32 ودور الـ16.
وينطبق الأمر على البرتغال التي تنتظرها اختبارات أمام منتخبات تملك طموحات كبيرة خلال النسخة الحالية.
ميسي يبدأ بقوة ورونالدو بانتظار ظهوره الأول
وتزيد متابعة الجماهير لهذا السيناريو مع بداية مثالية لميسي إذ قاد الأرجنتين للفوز على الجزائر بثلاثية كاملة سجلها بنفسه.
في المقابل ينتظر الجمهور الظهور الأول لرونالدو في البطولة وسط اهتمام عالمي بكل خطوة يخطوها قائد البرتغال الذي يدرك أن هذه قد تكون فرصة أخيرة لإضافة إنجاز تاريخي جديد إلى مسيرته الأسطورية.
لقاء رمزي لجيل كامل من المتابعين
بعيدًا عن الأرقام فإن مواجهة ميسي ورونالدو في كأس العالم تحمل قيمة رمزية كبيرة لأنها تمثل حلمًا لطالما راود جيلًا عاش المنافسة بين الأسطورتين منذ سنوات طويلة شاهد أهدافهما وألقابهما وأرقامهما القياسية وشارك في نقاشات مستمرة حول هوية اللاعب الأفضل في التاريخ.
ولذلك قد تكون نسخة 2026 محطة مختلفة فقد لا تكون مباراة عادية بين الأرجنتين والبرتغال بل فرصة لختام فصل جديد في أعظم منافسة فردية عرفتها كرة القدم الحديثة.

