مع دخول كأس العالم 2026 مراحلها الأكثر إثارة بدأت المنتخبات المشاركة في مراجعة حسابات الترتيب مبكرا بعد تطبيق نظام جديد يرفع عدد المشاركين إلى 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.
وبحسب هذا النظام بات المركز الثالث نفسه بوابة محتملة للعبور إلى الأدوار الإقصائية عبر المنافسة على أفضل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث.
في النسخة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تزداد أهمية كل نقطة في سباق التأهل مع نهاية الجولة الأولى واقتراب الحسم في عدد من المجموعات.
نظام جديد يوسع دائرة المتأهلين إلى دور الـ32
مع توسيع البطولة إلى 48 منتخبا موزعين على 12 مجموعة أصبح التأهل متاحا لـ24 منتخبا بشكل مباشر بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.
هذا التعديل منح المنتخبات المتعثرة فرصة إضافية للبقاء في المنافسة وجعل الأهداف أكثر تأثيرا خصوصا مع اشتداد المنافسة حتى اللحظات الأخيرة من دور المجموعات.
6 نقاط.. بطاقة عبور شبه مؤكدة
تجارب بطولات سابقة تشير إلى أن الوصول إلى ست نقاط يبقى الطريق الأسهل والأكثر أمانا لحجز مكان في الدور التالي.
فالمنتخب الذي يحقق انتصارين في ثلاث مباريات نادرا ما يجد نفسه خارج الأدوار الإقصائية وغالبا ما يكون قريبا من منافسة الصدارة داخل مجموعته.
4 نقاط.. الرقم السحري للتأهل
الأرقام التاريخية تعزز فكرة أن إنهاء دور المجموعات بأربع نقاط يمنح فرصا كبيرة جدا للتأهل سواء عبر احتلال المركز الثاني أو ضمن أفضل منتخبات أصحاب المركز الثالث.
وتشير المعطيات إلى أن خروج فريق جمع أربع نقاط كان حدثا نادرا للغاية في بطولات اعتمدت أنظمة مشابهة ما يجعل التعادل نتيجة مقبولة إذا كانت تتيح الفوز لاحقا في مباراة أخرى.
3 نقاط.. أمل قائم لكن بشروط
السيناريو الأكثر تعقيدا يتعلق بالمنتخبات التي تنهي دور المجموعات بثلاث نقاط فقط إذ لا تصبح النقاط وحدها كافية بل تدخل معايير أخرى مثل فارق الأهداف وعدد الأهداف المسجلة وسلسلة من المحددات لتحديد المتأهلين.
وتوضح التجارب السابقة أن العبور بثلاث نقاط حدث بالفعل لدى بعض المنتخبات لكنه كان عادة مرتبطا بفارق أهداف جيد أو بتحقيق انتصار كبير في إحدى المباريات.
أما الفرق التي تجمع ثلاث نقاط مع فارق أهداف سلبي فتتراجع فرصها وتصبح بحاجة لنتائج متداخلة داخل المجموعات الأخرى حتى تتشكل حظوظها ضمن قائمة أفضل ثالث.
قيمة الهدف ترتفع مع المنافسة بين أصحاب المركز الثالث
النظام الجديد يجعل قيمة الهدف الواحد أكبر من أي وقت مضى لأن ترتيب المنتخبات المتساوية بالنقاط قد يتحدد بفارق الأهداف والأهداف المسجلة ضمن سباق أصحاب المركز الثالث عبر 12 مجموعة مختلفة.
لذلك قد يصبح الهدف في الدقائق الأخيرة مؤثرا بشكل مباشر بين التأهل والخروج حتى بعد حسم نتيجة المباراة لأن كل هدف إضافي قد يتحول لاحقا إلى عامل محسوم في ترتيب التساوي بالنقاط.
دروس سابقة تؤكد دور فارق الأهداف عند التساوي
رغم أن كأس العالم 2026 هي أول نسخة بهذا العدد من المنتخبات فإن فكرة تأهل أصحاب المركز الثالث سبق تطبيقها ضمن بطولات دولية متعددة تحت مظلة الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ففي كأس العالم 1986 بالمكسيك تم استخدام نظام يسمح بتأهل أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث إلى الأدوار الإقصائية كما تم اعتماد النموذج ذاته في بطولات كأس الأمم الأوروبية وكأس الأمم الإفريقية والفئات السنية التابعة للفيفا.
وتجمع تلك التجارب على أن فارق الأهداف غالبا ما يكون العامل الحاسم عندما تتساوى المنتخبات في عدد النقاط خلال مرحلة المجموعات.

