الأهلي حسم ملف العقوبات المالية على لاعبي الفريق الأول بعد موسم خرج منه الفريق بلا ألقاب في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، مع توجيه التركيز إلى تصحيح المسار واستعادة الهيبة المحلية والقارية.
وتستند إدارة الكرة إلى ضياع أكثر من هدف رئيسي خلال الموسم المنقضي، بعد الخروج من دوري أبطال أفريقيا وفقدان لقب الدوري والغياب عن النسخة المقبلة من البطولة القارية، إضافة إلى توديع كأس مصر مبكرًا.
وبحسب مصادر داخل النادي تم تأجيل الإعلان الرسمي عن العقوبات خلال الأسابيع الماضية انتظارًا لحسم مصير الفريق في المسابقات المحلية أملا في إنقاذ الموسم أو تحقيق أحد الأهداف الرئيسية، قبل أن تدفع النتائج الإدارة إلى تفعيل بنود اللائحة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن إجمالي العقوبات الموقعة على اللاعبين قد يصل إلى ما يقرب من 20% من قيمة العقود السنوية بعد مراجعة كافة الجزاءات التي جرى توقيعها في مراحل مختلفة من الموسم.
وتجري حاليا مراجعة دقيقة للحسابات الخاصة بكل لاعب لتحديد القيمة النهائية المستحقة للخصم وفق اللوائح الداخلية للنادي.
ولن تقتصر العقوبات على اللاعبين المحليين فقط، إذ تؤكد المصادر أن جميع عناصر الفريق بمن فيهم المحترفون الأجانب سيخضعون للوائح ذاتها دون استثناء.
وتبقى أبرز النقاط المرتبطة بالمحترف يلسين كامويش، خاصة أنه لم يشارك بصورة مؤثرة مع الفريق، وهو ما يثير تساؤلات داخل الإدارة حول آلية تطبيق العقوبات عليه ومدى إمكانية قبول اللاعب لهذا القرار.
خطوات الأهلي لم تتوقف عند الجانب المالي، بل شملت تحركات لإعادة هيكلة قطاع الكرة بهدف معالجة الأسباب التي أدت إلى إخفاق الموسم وليس الاكتفاء بمعالجة النتائج.
وشهدت الأيام الماضية رحيل عدد من الأسماء التي كانت تتولى مسؤوليات مهمة داخل الفريق، أبرزهم مدير الكرة وليد صلاح الدين والمدرب المساعد عادل مصطفى.
كما تم إنهاء التعاقد مع المدير الفني الدنماركي ييس توروب وجهازه المعاون بعد تجربة لم تحقق الأهداف المنتظرة، لتبدأ مرحلة جديدة بقيادة جهاز فني مختلف.
وفي إطار إعادة الهيكلة تم تعيين وائل جمعة مديرًا للكرة، بينما تولى التونسي أنيس بوجلبان مسؤولية إدارة الإسكاوتنج وأُسند ملف التعاقدات إلى عصام سراج الدين.
على الجانب الفني يقف المدرب المغربي الحسين عموتة في قلب مشروع التغيير، بعدما أصبح الرجل الأول فنيًا داخل القلعة الحمراء بعد اتفاق الإدارة معه على قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.
وتوضح المعلومات أن الأهلي حسم ملف التعاقد مع عموتة قبل أسابيع من الإعلان الرسمي، حيث جرت مفاوضات سرية بعيدًا عن الأضواء بينما كان الجهاز الفني السابق لا يزال على رأس عمله.
وأول اجتماع جمع مسؤولي الأهلي بالمدرب المغربي عُقد في أوروبا خلال شهر مايو الماضي، قبل أن تتواصل المفاوضات عبر عدة اجتماعات أخرى حتى الوصول إلى الاتفاق النهائي.
وتراهن إدارة الأهلي على خبرات عموتة في الكرة العربية والأفريقية وقدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.
ومع اقتراب وصول المدرب المغربي إلى القاهرة بدأت ملامح الجهاز الفني الجديد تظهر وفق الترتيبات الحالية، حيث ينتظر أن يضم الجهاز هشام زاهد بجانب ياسر رضوان في منصب المدرب المساعد بينما يتولى الهولندي جوي مهمة تدريب حراس المرمى.
كما يتجه الأهلي للاستعانة بالبرازيلي ريناتو مدربًا للأحمال، بينما تستمر المفاوضات مع كريم الإدريسي للعمل كمحلل أداء ضمن الطاقم الفني الجديد.

