يخوض منتخب مصر مواجهة الجولة الثانية أمام نيوزيلندا فجر الاثنين بتوقيت القاهرة ضمن منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 بهدف تحقيق أول انتصار في تاريخه بالمونديال والاقتراب من التأهل إلى دور الـ32.

رغم أن نيوزيلندا لا تحظى بنفس شهرة المنافسين الآخرين لدى الجماهير المصرية فإنها أثبتت في الجولة الأولى أنها فريق منظم وقادر على إزعاج خصومه بعد تعادله مع إيران مع تقديم أداء كشف عن نقاط قوة متعددة.

ومن خلال متابعة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن لمباريات نيوزيلندا وتحليل طريقة لعبها تبرز ثلاثة عوامل رئيسية يتوقع أن تكون حاسمة أمام الفراعنة إذا أرادوا الخروج بالنقاط الثلاث.

كريس وود.. خطورة الكرات الهوائية والالتحامات داخل المنطقة

يعد كريس وود أبرز مصادر الخطورة لدى منتخب نيوزيلندا بفضل القوة البدنية والخبرة الطويلة في الملاعب الأوروبية.

يركز الجهاز الفني لمنتخب مصر على أن وود يجيد التحرك داخل منطقة الجزاء واستغلال العرضيات والكرات الثابتة بشكل مؤثر.

وتكمن خطورته الأكبر في قدرته على الفوز بالالتحامات الهوائية وتحويل أنصاف الفرص إلى أهداف ما يستلزم تركيزا كاملا من دفاع المنتخب المصري طوال المباراة ومنع منح مهاجم نيوزيلندا مساحات للحركة داخل منطقة الجزاء.

كما يتوقع أن تكون الرقابة اللصيقة ومنع إرسال العرضيات الدقيقة من الأطراف أحد مفاتيح تقليل تأثيره.

تومي سميث.. تنظيم دفاعي وتفوق في المواجهات والكرات الهوائية

في المقابل يشكل تومي سميث حجر الأساس في منظومة نيوزيلندا الدفاعية بخبرات دولية تساعده على قيادة الخط الخلفي بكفاءة عالية.

ويتميز سميث بالتفوق في المواجهات الفردية والكرات الهوائية وهو ما يجعل اختراق الدفاع النيوزيلندي مهمة تحتاج إلى تخطيط دقيق أمام محمد صلاح وعمر مرموش ورفاقهما.

يعتمد الفريق على التكتل الدفاعي والانضباط التكتيكي وإغلاق المساحات أمام المنافسين لذلك سيحتاج منتخب مصر إلى الصبر وعدم التسرع في إنهاء الهجمات مع الاعتماد على التحركات السريعة وتبادل المراكز لكسر التنظيم الذي يقوده سميث.

إيليا جاست.. انطلاقات خلف الدفاع وسرعة الانتقال للهجوم

رغم أنه أقل شهرة من كريس وود فإن إيليا جاست كان من أبرز نجوم نيوزيلندا في الجولة الأولى بعد ظهوره بشكل لافت واستغلاله للمساحات والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.

وسجل جاست هدفي منتخب بلاده أمام إيران ما يعكس فعاليته أمام المرمى وقدرته على تنفيذ دور هجومي مؤثر.

وتتمثل خطورته كذلك في ضرب الخطوط الخلفية للمنافسين عبر الانطلاقات السريعة خلف المدافعين وهو ما يتطلب يقظة من ظهيري منتخب مصر وخط الوسط الدفاعي.

كما ستكون هناك حاجة لتأمين المساحات عند التقدم الهجومي حتى لا تتحول هجمات مصر إلى فرص مرتدة خطيرة لنيوزيلندا.

تفاصيل المباراة قد تحسم النتيجة لصالح أي طرف

يرى التقرير أن الفوارق الفنية تميل نظريا لمصلحة منتخب مصر لكن مباريات كأس العالم كثيرا ما تحسمها التفاصيل الصغيرة والقدرة على التعامل مع نقاط قوة الخصم.

وإذا نجح الفراعنة في تحييد خطورة كريس وود وكسر التنظيم الدفاعي الذي يقوده تومي سميث والحد من سرعة إيليا جاست في الهجمات المرتدة فإن فرص تحقيق أول انتصار مصري في تاريخ كأس العالم ستصبح أكبر.

وتظل مواجهة نيوزيلندا اختبارا لطموحات المنتخب الوطني الباحث عن كتابة صفحة جديدة والاقتراب خطوة مهمة من التأهل إلى الدور التالي.