طارق مصطفى المدير الفني السابق للبنك الأهلي يقترب من العودة إلى التدريب خارج مصر بعد تلقيه عرضين رسميين من ناديين في الجزائر والأردن تمهيدا لتولي القيادة الفنية لأحدهما خلال الفترة المقبلة.

وبحسب مصادر مقربة من المدرب في تصريحات خاصة لـ”نبأ العرب” فإن طارق مصطفى دخل مرحلة متقدمة من المفاوضات مع الناديين مع رغبة كل طرف في حسم الاتفاق قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد.

وأشارت المصادر إلى أن القرار النهائي سيُتخذ خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وقالت المصادر إن المفاضلة بين العرضين لا ترتبط بالمقابل المالي فقط بل تشمل المشروع الرياضي وطموحات النادي إضافة إلى الصلاحيات الفنية التي سيحصل عليها المدير الفني.

ويأتي اهتمام الناديين بالتعاقد مع طارق مصطفى بعد النجاحات التي حققها خلال مشواره التدريبي سواء في الدوري المغربي أو مع البنك الأهلي في الدوري المصري حيث قدم مستويات لافتة مع فرق لا تُصنف ضمن كبار المنافسين.

وخلال تجربته الأخيرة مع أولمبيك آسفي المغربي تمكن طارق مصطفى من تغيير شكل الفريق بصورة كبيرة إذ تولى المهمة في ظروف صعبة لينجح في قيادته إلى احتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري المغربي برصيد 47 نقطة ضمن واحدة من أفضل نتائج النادي خلال السنوات الأخيرة.

كما خاض مع الفريق 39 مباراة حقق خلالها 16 انتصارا مقابل 15 تعادلا و8 هزائم وهو ما يعكس الاستقرار الفني الذي فرضه على الفريق وأسهم في ارتفاع أسهمه داخل سوق المدربين العرب.

مشوار طارق مصطفى التدريبي

بدأ طارق مصطفى مسيرته التدريبية في المغرب حيث عمل مساعدا للمدرب حسن شحاتة داخل نادي الدفاع الحسني الجديدي ثم تولى القيادة الفنية للفريق وقدّم مستويات قوية جعلته يتوج بجائزة أفضل مدرب في المغرب مرتين.

بعد ذلك عاد إلى مصر ضمن الجهاز الفني لنادي الزمالك ثم خاض تجربة ناجحة في الإمارات مع نادي العروبة وبرزت أبرز محطاتها الفوز التاريخي على العربي بعشرة أهداف دون رد إضافة إلى تحقيق أفضل انطلاقة للفريق في بطولة كأس رئيس الدولة.

وتولى تدريب الفجيرة الإماراتي قبل أن يعود مجددا إلى الدوري المغربي عبر سريع وادي زم ثم انضم للجهاز الفني لمنتخب مصر مساعدا للمدير الفني حسام البدري قبل أن يبدأ واحدة من أنجح محطاته التدريبية مع أولمبيك آسفي ثم عاد إلى مصر وتولى تدريب البنك الأهلي.

مسيرة لاعب صنعت شخصية المدرب

قبل نجاحاته التدريبية كان طارق مصطفى أحد أبرز نجوم الكرة المصرية خلال التسعينيات وتألق بقميص الزمالك وساهم في تحقيق العديد من البطولات المحلية والقارية كما كان ضمن عناصر منتخب مصر المتوج بلقب كأس الأمم الإفريقية عام 1998.

ويظل هدفه الشهير في شباك جنوب إفريقيا خلال نهائي البطولة أحد أبرز اللحظات في مسيرته الدولية قبل أن يخوض رحلة احترافية في أوروبا عبر نوشاتل زاماكس السويسري وأنقرة جوجو التركي ثم يعود إلى الدوري المصري عبر بوابة الإسماعيلي.