حذر الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين فيفبرو اليوم السبت من تزايد الإساءات التي يتعرض لها اللاعبون المشاركون في كأس العالم لكرة القدم، مؤكدا أن الاعتداءات العنصرية والتمييزية باتت تظهر عبر الإنترنت ووجها لوجه، وداعيا إلى إجراءات عاجلة لحمايتهم.

وقال فيفبرو إن البطولة، مع وصولها إلى دور 16، تشهد نمطا متزايدا من الإساءات المرتبطة بالتغطية الإعلامية وأخبار المباريات مع خروج الفرق من المنافسات.

وجاء في بيان الاتحاد أن اللاعبين واجهوا خلال الأسابيع القليلة الماضية إساءات عبر الإنترنت ووجها لوجه، كان معظمها عنصريا وتمييزيا.

وأضاف البيان أن هناك ترهيبا وعدوانية خارج الملعب، مشيرا إلى أن هذه الحوادث ليست منفصلة عن بعضها البعض، بل تعكس نمطا منهجيا لا يمكن أن يظل جزءا مقبولا من كرة القدم أو المجتمع.

وتابع فيفبرو أن اللاعبين يحملون على كاهلهم آمال شعوبهم، لكن ذلك لا يجب أن يكون على حساب سلامتهم أو كرامتهم أو حياتهم، كما لا ينبغي التعامل مع الإساءات باعتبارها جزءا من اللعبة.

وفي السياق نفسه، قال الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إن خدمة الحماية من الإساءة على وسائل التواصل الاجتماعي التابعة له سجلت ارتفاعا بمقدار 13 مثلا في الإساءات عبر الإنترنت خلال مرحلة المجموعات في كأس العالم، وكان 11 بالمئة منها بدوافع عنصرية.

وخلال أدوار خروج المغلوب، تعرض لاعبو المنتخب الهولندي جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر وكريسينسيو سمرفيل لإساءات عنصرية عبر الإنترنت بعد إضاعة ركلات الترجيح في الهزيمة أمام المغرب في دور 32.

مكان عمل اللاعبين

وقال فيفبرو إن المنتخب الوطني هو امتداد لمكان عمل اللاعبين، ويجب حمايتهم على هذا الأساس.

ورغم اتخاذ خطوات مهمة، دعا الاتحاد الجهات المعنية بكرة القدم والجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص إلى بذل المزيد من الجهد، مؤكدا أن المراقبة والإبلاغ وحدهما لا يمكنهما تغيير السلوك أو منع الضرر.

وأضاف أن هناك حاجة إلى تبعات ملموسة على المتسببين في هذه الإساءات، إلى جانب التزام جماعي من أجهزة إنفاذ القانون ومنصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام والمشجعين والجمهور من أجل تغيير هذا التوجه.