بدأ الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني بقيادة ليونيل سكالوني مراجعة أداء الفريق بعد الفوز المثير على كاب فيردي بنتيجة 3 – 2 في دور الـ32 من كأس العالم 2026، وذلك قبل المواجهة المرتقبة مع منتخب مصر في دور الـ16.

وقالت صحيفة أولية الأرجنتينية إن سكالوني يرى أن الأداء أمام كاب فيردي كشف عن نقاط تحتاج إلى معالجة، رغم نجاح راقصي التانجو في حجز بطاقة العبور إلى الدور التالي.

وأوضحت الصحيفة أن مواجهة كاب فيردي أعادت التأكيد على الدور الحاسم الذي لعبه ليونيل ميسي في قيادة المنتخب الأرجنتيني، لكنها فتحت أيضًا ملف الاعتماد المتزايد عليه داخل الفريق، وهو ما كان سكالوني قد نجح في تقليصه خلال السنوات الماضية.

وأكد ميسي بعد المباراة أن الفوز كان مهمًا، لكنه شدد على ضرورة تصحيح الأخطاء، موضحًا أن الفريق سيستفيد من الإيجابيات، لكنه يدرك أيضًا أن هناك سلبيات تحتاج إلى معالجة قبل المواجهات المقبلة.

من جانبه، أشاد سكالوني بالشخصية التي أظهرها لاعبوه خلال اللقاء، مؤكدًا أن الفريق تجاوز لحظات صعبة وواصل البحث عن الفوز حتى النهاية.

وأضاف المدرب الأرجنتيني أن لاعبيه يمتلكون عقلية قوية تساعدهم على التعامل مع الضغوط، مشيرًا إلى أن المراجعة الفنية ستستمر داخل غرف الملابس بعيدًا عن وسائل الإعلام.

الحاجة إلى تنويع الحلول الهجومية

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد أبرز الملفات التي يعمل عليها الجهاز الفني يتمثل في استعادة التوازن داخل خط الوسط، بعدما تباينت مستويات اللاعبين خلال البطولة.

فقد قدم رودريجو دي بول أداءً مميزًا في إحدى المباريات، بينما تألق إنزو فرنانديز في مواجهة أخرى، في حين لم يستعد أليكسيس ماك أليستر أفضل مستوياته حتى الآن، وهو ما انعكس على جودة الربط بين الدفاع والهجوم.

كما يرى الجهاز الفني أن الفريق افتقد في بعض الفترات للضغط الجماعي واستعادة الكرة بسرعة، وهي من أبرز السمات التي ميزت منتخب الأرجنتين في السنوات الأخيرة.

ويؤمن سكالوني بأن الفريق بحاجة إلى تنويع أساليبه الهجومية وعدم الاكتفاء بالاستحواذ الطويل على الكرة، خاصة أمام المنتخبات المنظمة دفاعيًا.

ويحتاج الظهيران إلى تقديم دعم هجومي أكبر، بينما ينتظر من المهاجمين سواء لاوتارو مارتينيز أو جوليان ألفاريز أو نيكو جونزاليس أو تياجو ألمادا تقديم حلول فردية واختراقات تمنح الفريق خيارات أكثر في الثلث الأخير.

اختبار مختلف أمام مصر

وشدد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني على أن مواجهة منتخب مصر تختلف عن مباراة كاب فيردي، إذ يتوقع أن يلعب الفراعنة بأسلوب هجومي أكثر مع الاعتماد على المهارات الفردية والسرعة بقيادة محمد صلاح.

ورغم أن الأرجنتين تدخل اللقاء باعتبارها المرشح الأبرز، فإن سكالوني يدرك أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالترشيحات، وأن أي خطأ قد يكلف الفريق الخروج من البطولة.