تزايدت الانتقادات داخل البرازيل ضد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب السامبا، بعد الخروج المفاجئ من دور الـ16 في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام النرويج بنتيجة 2-1، مع تصاعد المطالب بإقالته والتعاقد مع الإسباني بيب جوارديولا لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة.
ورغم أن عقد أنشيلوتي مع الاتحاد البرازيلي يمتد حتى عام 2030، فإن موجة الغضب الجماهيري والإعلامي ألقت بظلالها على مستقبله، بعدما حمّل كثيرون المدرب الإيطالي مسؤولية الإقصاء بسبب اختياراته الفنية وإدارته للمباراة.
وانتقد الأسطورة رونالدو نازاريو قرارات أنشيلوتي خلال اللقاء، مؤكدًا أن المدرب الإيطالي ارتكب العديد من الأخطاء، رغم وصفه بأنه أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم، وأبدى استغرابه من استبعاد جواو بيدرو عن التشكيلة الأساسية، إلى جانب قلة مشاركة المهاجم الشاب إندريك رغم تألقه كلما حصل على فرصة.
كما رأى السويدي زلاتان إبراهيموفيتش أن تغييرات أنشيلوتي لم تحقق الإضافة المطلوبة، على عكس مدرب النرويج ستاله سولباكن الذي نجح في تغيير مجريات المباراة لصالح فريقه، معتبرًا أن المنتخب البرازيلي افتقد الهوية داخل الملعب.
ووجه المدرب البرازيلي المخضرم فانديرلي لوكسمبورجو انتقادات لاذعة لأنشيلوتي، مؤكدًا أنه أخطأ في اختيار التشكيلة الأساسية وإدارة المباراة، مضيفًا أن أي مدرب برازيلي كان سيتعرض لمطالبات فورية بالإقالة لو ارتكب الأخطاء نفسها، داعيًا إلى منح المدربين المحليين الثقة والاحترام ذاتهما.
بدوره، حمّل النجم البرازيلي السابق روماريو مسؤولية الخروج لجميع عناصر المنتخب، وعلى رأسهم أنشيلوتي، معربًا عن خيبة أمله من الأداء الذي قدمه السيليساو، ومؤكدًا أنه لا يعكس الصورة المعتادة للمنتخب البرازيلي.
وامتدت الانتقادات إلى وسائل الإعلام البرازيلية، حيث وصف عدد من المحللين أداء أنشيلوتي بأنه كارثي، معتبرين أن التغييرات التي أجراها، وخاصة إشراك نيمار في الدقائق الأخيرة، ساهمت في انهيار المنتخب وإهدار فرصة المنافسة على اللقب.
وفي ظل هذه الأجواء، عاد اسم الإسباني بيب جوارديولا بقوة إلى الواجهة، بعدما ربطته تقارير إعلامية بقيادة منتخب البرازيل، إذ أشارت منصة OneFootball إلى أنه يعد أبرز المرشحين لتولي تدريب عدد من المنتخبات التي ودعت كأس العالم مبكرًا، وعلى رأسها البرازيل، إلى جانب هولندا وأوروجواي، وحتى المنتخب الإيطالي.
ويذكر أن الاتحاد البرازيلي كان قد حاول التعاقد مع جوارديولا في عام 2022 بعرض ضخم، إلا أن المدرب الإسباني فضل حينها الاستمرار في مسيرته مع مانشستر سيتي.

