تحول خروج منتخب البرازيل من كأس العالم 2026 إلى أزمة واسعة داخل البلاد، بعدما هاجمت الصحف البرازيلية المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي وعددًا من نجوم الفريق، عقب الخسارة أمام منتخب النرويج 2-1 في دور الـ16، وهي النتيجة التي أطاحت بحلم السيليساو في استعادة اللقب العالمي.
ورأت وسائل الإعلام البرازيلية أن ما حدث لا يقتصر على نتيجة مباراة واحدة، بل يكشف عن أزمة فنية أعمق داخل المنتخب، في ظل استمرار الغياب عن منصة التتويج بكأس العالم، وهي أطول فترة ابتعاد يعيشها السيليساو منذ لقبه الأول في المونديال.
وشهدت المباراة مشهدًا لافتًا بعدما انهار نيمار بالبكاء عقب صافرة النهاية، في لقطة اعتبرها كثيرون نهاية مؤلمة لجيل كامل من لاعبي المنتخب البرازيلي.
صحيفة جلوبو وصفت الخروج بأنه لحظة ستظل عالقة في ذاكرة الجماهير، مؤكدة أن الأداء الباهت للبرازيل سيبقى حاضرًا أكثر من المستوى الكبير الذي قدمه منتخب النرويج، في إشارة إلى أن المشكلة كانت داخل المنتخب البرازيلي نفسه أكثر من كونها تفوقًا للمنافس.
أما صحيفة إستادو دي ساو باولو فوجهت انتقادات مباشرة إلى كارلو أنشيلوتي، معتبرة أنه أخفق في أول اختبار حقيقي له مع المنتخب، رغم أنه الأعلى أجرًا بين مدربي المنتخبات المشاركة في البطولة، مشيرة إلى أن المشروع الذي انتظرته الجماهير لم يقدم الإضافة المنتظرة.
وفي السياق نفسه، شنت صحيفة جلوبو إسبورت هجومًا لاذعًا على اختيارات أنشيلوتي الفنية، معتبرة أن مشاركة نيمار بهذا المستوى جعلت المنتخب يخوض اللقاء بعشرة لاعبين، ووصفت قائد السيليساو بأنه لاعب وهمي، كما انتقدت قرار المدرب بإشراك إندريك في مركز الجناح الأيمن، مؤكدة أن التغييرات زادت من ارتباك الفريق بدلًا من إنقاذه.
كما وصفت صحيفة UOL أداء أنشيلوتي بأنه كارثي، معتبرة أن المدرب الإيطالي يتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤولية الإقصاء، سواء بسبب اختياراته قبل المباراة أو طريقة إدارته للمواجهة.
وأجمعت الصحف البرازيلية على أن السقوط أمام النرويج لم يكن مجرد خسارة عابرة، بل كشف عن مشكلات فنية وتكتيكية تحتاج إلى مراجعة شاملة، في وقت يطالب فيه الشارع الرياضي بإعادة تقييم المشروع بالكامل بعد تبخر آمال استعادة أمجاد المنتخب في كأس العالم.

