فرض ميكيل أويارزابال نفسه واحدًا من أبرز لاعبي منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، بعدما واصل تقديم مستويات لافتة جعلته محل إشادة واسعة من وسائل الإعلام الإسبانية والأوروبية، التي وصفته بأنه النقيض التام لكريستيانو رونالدو من حيث الشخصية وأسلوب اللعب، رغم تأثيره الكبير داخل الملعب.
ويتميز قائد ريال سوسيداد بتواضعه وابتعاده عن الأضواء، إذ لا يبحث عن الأرقام الفردية أو الشهرة بقدر ما يركز على خدمة الفريق، وهو ما منحه احترامًا كبيرًا داخل غرفة ملابس المنتخب الإسباني، وكذلك بين جماهير ناديه الذي ظل وفيًا له طوال مسيرته الاحترافية.
وعلى عكس العديد من نجوم كرة القدم الذين تنقلوا بين كبار الأندية الأوروبية، اختار أويارزابال البقاء مع ريال سوسيداد، النادي الذي نشأ بين صفوفه، رافضًا العديد من العروض المغرية، ليصبح أحد أبرز رموز الفريق وقائده داخل وخارج الملعب.
ورغم أنه ليس مهاجمًا تقليديًا يعتمد على تسجيل أكبر عدد من الأهداف، فإن أويارزابال يؤدي دورًا محوريًا في المنظومة الهجومية بفضل تحركاته الذكية وقدرته على صناعة الفرص والضغط على المنافسين، إلى جانب مساهماته الحاسمة في المباريات الكبرى، وهو ما يجعله أحد أكثر اللاعبين تأثيرًا في تشكيلة المدرب الإسباني.
وترى وسائل الإعلام أن أويارزابال يمثل نموذجًا مختلفًا في كرة القدم الحديثة، حيث يفضل العمل الجماعي على النجومية الفردية، ولا يهتم بالاحتفال المبالغ فيه أو لفت الأنظار، بل يترك أداءه داخل المستطيل الأخضر يتحدث عنه.
كما أشادت الصحف بشخصية اللاعب خارج الملعب، مؤكدة أنه يتمتع بثقافة عالية وحياة هادئة بعيدًا عن الصخب الإعلامي، وهو ما انعكس على استقراره الفني وقدرته على الحفاظ على مستواه لسنوات مع ريال سوسيداد ومنتخب إسبانيا.
ويواصل أويارزابال قيادة هجوم لا روخا في كأس العالم 2026، واضعًا نصب عينيه المساهمة في إعادة المنتخب الإسباني إلى منصة التتويج العالمية، معتمدًا على روح الجماعة والانضباط التكتيكي، وهي الصفات التي جعلت كثيرين يصفونه بأنه أحد أكثر اللاعبين فعالية رغم ابتعاده عن الأضواء.

