ودع كريستيانو رونالدو كأس العالم برسالة مؤثرة بعد خروج منتخب البرتغال من البطولة أمام إسبانيا، مؤكدًا أنه غادر المونديال وهو راضٍ عما قدمه طوال مسيرته مع منتخب بلاده.

وقال رونالدو إنه بذل كل ما يملك من أجل البرتغال، مشيرًا إلى أنه حقق مع المنتخب إنجازات تاريخية ستبقى في ذاكرة الجماهير، كما عبّر عن فخره بالمساهمة في قيادة الفريق إلى التتويج بثلاثة ألقاب، في وقت لم يكن فيه المنتخب قد حقق أي بطولة كبرى قبل بداية مسيرته الدولية.

وأوضح قائد البرتغال أن هذه النسخة من كأس العالم ستكون الأخيرة في مشواره، مؤكدًا أنه أغلق صفحة المونديال بعد سنوات طويلة من العطاء، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزه على التفكير بهدوء وقضاء الوقت مع أسرته والاستعداد لما هو قادم في حياته.

وأشار رونالدو إلى أن أعظم لحظة عاشها بقميص البرتغال كانت التتويج ببطولة أمم أوروبا عام ألفين وستة عشر، معتبرًا أن قيمة هذا الإنجاز بالنسبة له تعادل الفوز بكأس العالم، لما مثله من تحول تاريخي في مسيرة المنتخب البرتغالي.

وتحدث النجم البرتغالي عن مواجهة إسبانيا، موضحًا أن المباراة كانت متوازنة وشهدت تنافسًا كبيرًا بين المنتخبين، وأن الفرص كانت متاحة للطرفين، لكن إسبانيا نجحت في استغلال لحظة حاسمة بتسجيل هدف متأخر منحها بطاقة التأهل، مؤكدًا أن مثل هذه التفاصيل كثيرًا ما تحسم مباريات كرة القدم.

وفي ختام تصريحاته، شدد رونالدو على أنه لا يتخذ قراراته تحت تأثير الحزن أو الانفعال، وأن الوقت الحالي ليس مناسبًا للحديث عن مستقبله، لكنه أكد مرة أخرى أنه يغادر كأس العالم بضمير مرتاح بعدما قدم كل ما يستطيع من أجل منتخب بلاده، معربًا عن امتنانه لكل من دعمه طوال مسيرته الدولية، ومؤكدًا أن الحياة تستمر وأن كل نهاية تمثل بداية لمرحلة جديدة.