يخوض منتخب مصر اختبارًا صعبًا عندما يلتقي مع منتخب الأرجنتين في السابعة مساء اليوم الثلاثاء بمدينة أتلانتا، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، في مواجهة تضع ليونيل ميسي أمام تحدٍ كبير للحفاظ على حلمه في مواصلة المشوار نحو اللقب العالمي.
ويدخل منتخب مصر المباراة بطموحات كبيرة بعدما قدم مستويات مميزة منذ انطلاق البطولة، ونجح في حجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية، ليصبح على بُعد خطوة واحدة من كتابة صفحة جديدة في تاريخه المونديالي عبر بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى.
وتكتسب المواجهة أهمية استثنائية، ليس فقط لقوة المنتخبين، بل لأنها قد تشهد نهاية مشوار أحد أبرز لاعبي كرة القدم في تاريخ كأس العالم، فبعد وداع البرازيلي نيمار والبرتغالي كريستيانو رونالدو للبطولة، تتجه الأنظار إلى ليونيل ميسي الذي يسعى لتجنب الانضمام إلى قائمة النجوم الكبار الذين غادروا مونديال 2026.
وكان منتخب البرازيل قد ودع منافسات كأس العالم من دور الـ16 عقب الهزيمة أمام منتخب النرويج بنتيجة 1 – 2، فيما خسر منتخب البرتغال أمام إسبانيا بهدف دون مقابل، ضمن منافسات الدور ذاته.
ويمثل ميسي الأمل الأكبر للمنتخب الأرجنتيني في مواصلة حملة الدفاع عن اللقب، مستندًا إلى خبراته الكبيرة وسجله الحافل في البطولة، بينما يطمح المنتخب المصري إلى قلب التوقعات وإقصاء حامل اللقب في واحدة من أكبر مفاجآت النسخة الحالية.
ويعول الفراعنة على الروح القتالية والانضباط التكتيكي الذي ظهر خلال مباريات البطولة، إلى جانب التألق اللافت لعدد من لاعبيه، من أجل الوقوف أمام القوة الهجومية للأرجنتين وحرمان ميسي ورفاقه من مواصلة المشوار.
وفي المقابل، يدرك منتخب الأرجنتين أن أي تعثر يعني نهاية رحلة ميسي في البطولة، وربما إسدال الستار على آخر ظهور له في كأس العالم، وهو ما يمنح اللقاء طابعًا تاريخيًا ويزيد من حجم الضغوط على بطل العالم.
وبين حلم مصر بكتابة إنجاز غير مسبوق، ورغبة الأرجنتين في مواصلة الدفاع عن اللقب بقيادة ميسي، تبدو مواجهة الليلة واحدة من أبرز مباريات مونديال 2026، وقد تحمل معها نهاية حقبة جديدة من حقب أساطير كرة القدم أو استمرار أحد أعظم اللاعبين في مطاردة المجد العالمي.

