تجدد الجدل حول تأثير كريستيانو رونالدو على منتخب البرتغال، بعدما أظهرت الأرقام أن الفريق يحقق معدلات تهديف أعلى في غيابه، رغم أن نسبة الفوز تميل قليلًا لصالح وجوده في التشكيل.

ويأتي هذا النقاش بعد خروج البرتغال من كأس العالم 2026 أمام إسبانيا بهدف دون رد في دور الـ16، وهي المباراة التي أنهت مشوار رونالدو في المونديال بعد مشاركته في 6 نسخ متتالية دون التتويج باللقب.

مسيرة رونالدو مع البرتغال لا تزال استثنائية

على مدار أكثر من عقدين، ظل كريستيانو رونالدو الاسم الأبرز في المنتخب البرتغالي، بعدما خاض 233 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفًا وصنع 37، بمعدل مساهمة تهديفية كل 101 دقيقة.

كما كان له دور رئيسي في تتويج البرتغال بثلاثة ألقاب كبرى، ليبقى صاحب المكانة الأهم في تاريخ الكرة البرتغالية.

لمزيد من أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا.

مونديال 2026 أعاد الأسئلة من جديد

رغم هذه المسيرة، واصل رونالدو نتائجه السلبية في الأدوار الإقصائية بكأس العالم، بعدما ودع منتخب البرتغال البطولة بالخسارة أمام إسبانيا في اللقاء الذي جمع المنتخبين ضمن دور الـ16.

وبهذه النتيجة، تأهل المنتخب الإسباني إلى الدور ربع النهائي في البطولة المقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وخلال كأس العالم 2022، بدأت الشكوك تحيط بدور رونالدو بعدما اكتفى بتسجيل هدف واحد فقط، بينما خطف جونزالو راموس الأنظار بأداء أكثر حيوية، ما دفع الجهاز الفني إلى استبعاده من التشكيل الأساسي أمام المغرب في ربع النهائي، قبل أن تخسر البرتغال 1-0 وتودع البطولة.

مارتينيز أعاده إلى الواجهة

مع تولي روبرتو مارتينيز قيادة المنتخب البرتغالي، عاد رونالدو ليتصدر المشهد من جديد، بعدما منحه المدرب الثقة الكاملة، لكن النتائج لم تكن على قدر التوقعات مع خروج مبكر من بطولتين، وهو ما أعاد الجدل حول جدوى الاعتماد عليه أساسيًا.

ماذا تقول الأرقام

بحسب إحصائية نشرتها شبكة planetfootball، جرى تحليل نتائج منتخب البرتغال بوجود كريستيانو رونالدو وبدونه منذ نهاية كأس العالم 2022.

وخاض المنتخب البرتغالي خلال هذه الفترة 45 مباراة، شارك رونالدو في 37 منها، وغاب عن 8 مباريات فقط.

البرتغال مع رونالدو

  • المباريات: 37
  • الفوز: 25
  • التعادل: 7
  • الخسارة: 5
  • نسبة الفوز: 67.5%
  • معدل تسجيل الأهداف: 2.24 هدف
  • معدل استقبال الأهداف: 0.70

البرتغال بدون رونالدو

  • المباريات: 8
  • الفوز: 5
  • التعادل: 2
  • الخسارة: 1
  • نسبة الفوز: 62.5%
  • معدل تسجيل الأهداف: 3.87 هدف
  • معدل استقبال الأهداف: 0.88

وتشير هذه الأرقام إلى أن نسبة الفوز لا تختلف كثيرًا بوجود رونالدو أو بدونه، لكنها تميل بشكل طفيف لصالح وجوده. في المقابل، يرتفع معدل تسجيل الأهداف بوضوح في غيابه.

ومع ذلك، تبقى المقارنة بحاجة إلى حذر بسبب صغر عينة المباريات التي غاب عنها، إلى جانب تأثير نتائج استثنائية مثل الفوز الكبير 9-0 على لوكسمبورغ، والذي رفع المعدلات الهجومية بشكل ملحوظ.

وبين القيمة الفنية والرمزية، يظل السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت المشكلة في رونالدو نفسه أم في طريقة توظيفه داخل الملعب. فوجوده يمنح الفريق خبرة وثقلًا كبيرين، لكنه قد يقلل أيضًا من مساحة الحرية المتاحة للأجيال الجديدة.

وفي المحصلة، لا يمكن اختزال قيمة كريستيانو رونالدو في الأرقام وحدها، كما لا يمكن تجاهل مؤشرات التغيير في أداء البرتغال بدونه، لتبقى الصورة الأقرب أن المنتخب ليس أضعف بوجوده، لكنه قد يكون أكثر تحررًا في غيابه.