حرص محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، على الاطمئنان على الحالة الصحية للمشجع الأهلاوي عبد الله عربي، بعد تعرضه لحادث سير أثناء توجهه لحضور مباراة القمة.

وتواصل الخطيب مع المشجع لمتابعة حالته الصحية، متمنيًا له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى حياته الطبيعية، في لفتة إنسانية تعكس اهتمام رئيس الأهلي بجماهير النادي وحرصه على دعمهم في مختلف الظروف.

وفي سياق آخر داخل القلعة الحمراء، بدأت ملامح المرحلة الجديدة تتشكل استعدادًا للموسم المقبل 2026-2027، بعدما اتخذ قطاع الكرة أول قراراته العملية بتحديد يوم 22 يونيو الجاري موعدًا مبدئيًا لتجمع الفريق الأول لكرة القدم في ملعب مختار التتش.

وأخطر الجهاز الإداري لاعبي الفريق بموعد التجمع الجديد، على أن يخضع اللاعبون في البداية لقياسات واختبارات بدنية داخل التتش، تمهيدًا لانطلاق فترة الإعداد الرسمية التي ستتضمن برنامجًا بدنيًا وفنيًا مكثفًا قبل بداية الموسم.

ويظل الموعد المحدد مبدئيًا وقابلًا للتعديل حال التعاقد مع مدير فني أجنبي جديد يمتلك رؤية مختلفة بشأن فترة الإعداد. ويرى مسؤولو الأهلي أن الفترة الممتدة حتى منتصف أغسطس المقبل كافية لإعداد الفريق بالشكل الأمثل، خاصة أن انطلاق بطولة الدوري المصري لن يكون قبل ذلك الموعد.

ويتزامن تحديد موعد العودة مع استمرار حالة الغموض حول مستقبل المدير الفني الدنماركي ييس توروب، الذي غادر القاهرة برفقة جهازه المعاون لقضاء إجازته في بلاده، بينما تواصل إدارة الأهلي محاولاتها للوصول إلى اتفاق ودي يقضي بفسخ التعاقد بين الطرفين.

وتسعى الإدارة الحمراء لإنهاء الملف بأقل الخسائر الممكنة من خلال منح المدرب الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقده والمقدر بثلاثة أشهر، تمهيدًا للإعلان الرسمي عن رحيله وفتح صفحة جديدة مع جهاز فني جديد يقود مشروع إعادة البناء.

هيكلة شاملة داخل قطاع الكرة

ولا يقتصر التغيير داخل الأهلي على الجهاز الفني فقط، بل يمتد إلى إعادة هيكلة واسعة لقطاع الكرة بأكمله في خطوة تستهدف معالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الموسم الماضي.

وتتضمن الهيكلة المرتقبة إعادة تنظيم العمل داخل الفريق الأول وقطاع الناشئين والأكاديميات والكرة النسائية وفريق دلفي، إلى جانب استحداث آليات جديدة في ملف التعاقدات والاستكشاف الفني “الإسكاوتنج” مع اتجاه قوي لتعيين مدير متخصص لهذا الملف الحيوي.

كما تقترب الإدارة من الإعلان عن تولي وائل جمعة منصب مدير الكرة، في الوقت الذي يرحل فيه وليد صلاح الدين عن موقعه الحالي ضمن منظومة العمل الكروي بالنادي.

موسم للنسيان.. ودوافع للعودة

وحمل الموسم المنقضي أسبابًا كافية تدفع الأهلي لبدء التحضير مبكرًا، بعدما أنهى الفريق البطولة المحلية في المركز الثالث ليفقد لقب الدوري المصري ويفشل في حجز مقعده ببطولة دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل.

كما خرج الفريق من بطولة دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي، وخسر المنافسة على كأس مصر وكأس عاصمة مصر، بينما اكتفى بحصد لقب السوبر المصري فقط.

ويبدو أن تحديد موعد التجمع لم يكن مجرد إجراء إداري اعتيادي، بل رسالة واضحة من إدارة الأهلي بأن صفحة الموسم الماضي قد أُغلقت وأن الاستعداد لمرحلة جديدة بدأ بالفعل.

الأهلي اعتاد الرد على الإخفاقات بالعمل السريع والتخطيط المبكر، ويبدأ هذه المرة العودة إلى التتش يوم 22 يونيو مع العد التنازلي لموسم جديد.