أرسل نادي الإسماعيلي خطابات رسمية إلى جميع الأندية المشاركة في الدوري الممتاز، طالب خلالها بدعم مقترحه الخاص بإقامة الموسم المقبل بنظام دوري المجموعتين، إلى جانب التصويت على إلغاء الهبوط.

ويأتي تحرك الإسماعيلي قبل اجتماع رابطة الأندية المرتقب، في ظل الجدل الدائر حول شكل المسابقة خلال الموسم الجديد، ورغبة عدد من الأندية في إعادة النظر في نظام البطولة.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة اتصالات ومشاورات بين الأندية لحسم موقفها من المقترحات المطروحة قبل التصويت عليها بشكل رسمي.

تصاعد أزمة اللجنة المعينة لإدارة الإسماعيلي.

وفي سياق متصل، تصاعدت وتيرة أزمة اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي عقب عقد اجتماع مع جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة أمس الأحد.

وقالت مصادر إن اللجنة اصطدمت برفض الوزير التدخل لإلغاء الهبوط، فضلًا عن توجيه اتهامات لها بالتقصير وأنها السبب فيما آلت إليه الأمور في قلعة الدراويش.

كما رفض وزير الشباب والرياضة الاستقالة التي تقدمت بها اللجنة المعينة لإدارة النادي، ومنحها مهلة لطرح خارطة طريق لإنتشال النادي وعودته إلى دوري الأضواء والشهرة.

الوزير يرفض التدخل لإلغاء الهبوط

ومنح جوهر نبيل اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي مهلة حتى نهاية عيد الأضحى المبارك لتقديم خطة ورؤية واضحة للنهوض بالنادي.

وكشف مصدر مسئول تفاصيل الجلسة المنعقدة مع وزير الشباب والرياضة، موضحًا أنها شهدت عتابًا من جوهر نبيل لمسؤولي اللجنة على استنزاف كل الفرص التي منحتها الوزارة للنهوض بالإسماعيلي.

وأكد المصدر أن الوزير قال إن اللجنة المعينة في الإسماعيلي هي سبب وصول الفريق إلى الهبوط، مشيرًا إلى إرسال الوزارة حلولًا كثيرة لانتشال الدراويش من كبوتهم.

ورفض وزير الشباب والرياضة التدخل لإلغاء هبوط الإسماعيلي من الدوري الممتاز إلى دوري المحترفين.

وهدد جوهر نبيل مسؤولي الإسماعيلي باتخاذ قرار بإقالة اللجنة المعينة في حال عدم تقديم خطة النهوض بالدراويش.

بيان من لجنة الإسماعيلي

وأصدرت اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي بيانًا كشفت خلاله كواليس اجتماعها مع جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة.

تؤكد اللجنة المعينة لإدارة النادي الإسماعيلي أن الاجتماع مع السيد وزير الشباب والرياضة شهد طرح تصورين واضحين بشأن مستقبل النادي؛ أولهما الهبوط إلى دوري القسم الثاني، والثاني التنازل عن رخصة النادي الحالية وإنشاء رخصة جديدة يدخل من خلالها طرف آخر كشريك أساسي، مع بقاء جميع الديون والالتزامات المستحقة للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» واتحاد الكرة على الرخصة الأصلية للنادي.

وقد كان موقف اللجنة واضحًا وثابتًا برفض أي تفريط في رخصة النادي أو تاريخه أو حقوق جماهيره، وعلى إثر ذلك تقدمت اللجنة باستقالة جماعية إلى السيد الوزير، تمسكًا بموقفها ومبادئها.

كما تؤكد اللجنة أنها تقدمت خلال الفترة الماضية بعدة مقترحات وخطط تستهدف توفير موارد حقيقية ومستدامة للنادي، من بينها الموافقة على طرح العضويات، وإتاحة فرص استثمارية، واستغلال أسوار النادي إعلانيًا، إلى جانب المطالبة بسرعة البت في ملفات العضويات، إلا أن تلك الطلبات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة حتى الآن.

ورغم ذلك، التزمت اللجنة الصمت خلال الفترة الماضية حرصًا على استقرار الأوضاع وتيسيرًا لسير العمل، سعيًا لعبور النادي هذه المرحلة الصعبة والوصول به إلى بر الأمان.

ورفض السيد الوزير قبول الاستقالة في الوقت الحالي، مطالبًا بمنح فرصة لإعادة دراسة الموقف بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.

وتؤكد اللجنة تمسكها بالاستقالة الجماعية التي تقدمت بها، على أن يتم صباح غدٍ إرسال الاستقالات الفردية إلى الجهة الإدارية المختصة.

وإذ تضع اللجنة هذه الحقائق أمام جماهير الإسماعيلي والرأي العام، فإنها تؤكد أن جميع مواقفها وقراراتها جاءت من أجل الحفاظ على ما تبقى من النادي وتاريخه وحقوق جماهيره.

الإسماعيلي سيبقى.. بإذن الله.. ما بقي المخلصون له.

رد وزارة الرياضة

من جانبه، أكد محمد الشاذلي المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة أن الوزارة لم تتخذ قرارًا بإقالة مجلس إدارة نادي الإسماعيلي المنتخب، موضحًا أن المجلس تمت إحالته إلى جهات التحقيق المختصة بسبب المخالفات التي شهدتها فترة إدارته.

وأوضح الشاذلي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد طارق أضا ببرنامج «الماتش» على قناة «صدى البلد»، أن هبوط الإسماعيلي إلى دوري المحترفين أصبح أمرًا محسومًا ونهائيًا، مشيرًا إلى أن النادي يواجه أزمات مالية وإدارية معقدة، إلى جانب مديونيات كبيرة وإيقاف قيد ممتد.

وأضاف أن الديون المستحقة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم لن تنتهي أو تسقط بمجرد الهبوط، بل ستظل قائمة وتمثل عبئًا على النادي.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن تدخل وزير الشباب والرياضة جاء نتيجة تراكم الأزمات المالية والإدارية، فضلًا عن مشكلات مرتبطة بملف العضويات، وليس بسبب الهبوط فقط.

وأكد أن الوزير حرص على عقد جلسة مع اللجنة المؤقتة التي تدير النادي لمناقشة الوضع الحالي والحلول الممكنة، معتبرًا أن البيان الصادر عن اللجنة لم يكن موفقًا في طرح الصورة الكاملة.

وأضاف أن وزير الرياضة لم يطرح مطلقًا فكرة إلغاء الهبوط مقابل الدمج، باعتبار أن الأمر انتهى وفق اللوائح، بينما تناول الاجتماع مجموعة من البدائل والخيارات المتعلقة بمستقبل قطاع كرة القدم داخل النادي، مثل الاستثمار أو تطوير شركة الكرة.

وأوضح الشاذلي أن الحديث عن الدمج لا يعني بأي شكل إنهاء كيان الإسماعيلي أو تجريده من هويته وتاريخه.

وأكد أن الوزارة تسعى بالتعاون مع اللجنة الحالية إلى دراسة السبل المناسبة لإعادة الإسماعيلي سريعًا إلى الدوري الممتاز، مشيرًا إلى وجود مقترحات تتعلق بإدخال مستثمرين لرعاية النادي أو توفير حلول تمويلية مثل القروض لتخفيف الأعباء المالية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن وزير الشباب والرياضة شدد خلال الاجتماع على أن العمل العام ليس أمرًا مفروضًا على أحد، لكنه في الوقت ذاته يرفض فكرة التخلي عن المسؤولية في الأوقات الصعبة، مطالبًا الجميع بالتكاتف لعبور النادي من أزمته الحالية.