قبل أي بطولة عالمية، تبحث الجماهير السعودية عن الاسم القادر على إشعال الحلم، وغالبا ما يتصدر سالم الدوسري هذا المشهد. ومع اقتراب كأس العالم 2026، يتجدد الرهان على قائد المنتخب السعودي لكرة القدم، الذي أصبح أحد أبرز نجوم الكرة الآسيوية وصاحب بصمات تاريخية في المونديال.
الدوسري تحول إلى رمز للثقة والطموح داخل الأخضر بفضل خبرته الطويلة وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة. ويمثل اللاعب أحد أهم أعمدة المنتخب السعودي في السنوات الأخيرة، بعدما خاض 107 مباريات دولية سجل خلالها 26 هدفا.
بداية مشواره مع الهلال
ولد سالم الدوسري في 19 أغسطس 1991 بمدينة جدة، وبدأت علاقته بكرة القدم في سن مبكرة، قبل أن ينضم إلى الفئات السنية في نادي الهلال السعودي وهو في الرابعة عشرة من عمره.
ومنذ ذلك الحين، بدأت موهبته في الظهور تدريجيا، حيث تميز بسرعته الكبيرة ومهاراته الفردية وقدرته على التسجيل، ما جعله يصعد سريعا إلى الفريق الأول.
وخاض الدوسري أول مباراة له مع الهلال عام 2010 عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، ليبدأ رحلة طويلة مع النادي أصبح خلالها أحد أبرز نجوم الفريق وقادته. ومع مرور السنوات، تحول إلى أحد الأعمدة الأساسية للهلال وساهم في العديد من البطولات المحلية والقارية.
تجربة أوروبية قصيرة
وخلال مسيرته الاحترافية، خاض الدوسري تجربة أوروبية قصيرة عندما انتقل على سبيل الإعارة إلى نادي فياريال الإسباني، ضمن اتفاقية بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والدوري الإسباني.
وشارك في مباراة واحدة أمام ريال مدريد، حينما دخل بديلا في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 2 / 2، وهي تجربة منحت اللاعب خبرة إضافية رغم قصرها.
محطات بارزة مع الهلال
وعاد الدوسري بعدها إلى الهلال ليواصل كتابة التاريخ مع الفريق، حيث لعب دورا مهما في تتويج الفريق بلقب دوري أبطال آسيا 2019، بعدما سجل هدفا في المباراة النهائية أمام أوراوا ريد دياموندز، ليساهم في فوز الهلال باللقب القاري والتأهل إلى كأس العالم للأندية.
كما واصل الدوسري تألقه مع الهلال في البطولات العالمية، حيث قدم أداء مميزا في كأس العالم للأندية 2022، عندما سجل هدفين من ركلتي جزاء أمام فلامنجو البرازيلي، ليقود الهلال للفوز والتأهل إلى النهائي في إنجاز تاريخي.

