بينما يستعد العالم لانطلاق كأس العالم 2026 بنظامه الجديد الذي يضم 48 منتخبًا يوم 11 يونيو الجاري وحتى 19 يوليو المقبل، تعود نسخة 1954 في سويسرا إلى الواجهة بوصفها واحدة من أكثر بطولات المونديال إثارة للجدل والفوضى.
البطولة شهدت تتويج ألمانيا الغربية بأول ألقابها العالمية على حساب المجر بقيادة فيرينتس بوشكاش، لكنها ارتبطت أيضًا بقرارات تنظيمية غير معتادة وأحداث استثنائية داخل الملعب وخارجه.
نظام مجموعات غير مألوف
في تلك النسخة، اعتمد الاتحاد الدولي نظامًا مختلفًا في دور المجموعات، إذ قُسمت كل مجموعة إلى منتخبات مصنفة وأخرى غير مصنفة، مع منع مواجهة المنتخبات المصنفة لبعضها البعض. هذا الترتيب قلص عدد مباريات المجموعة بشكل غير مسبوق.
ولم تتوقف الغرائب عند هذا الحد، بعدما اضطر الفيفا إلى تعديل تصنيف إحدى المجموعات عقب خروج إسبانيا المفاجئ في التصفيات وتأهل تركيا بدلًا منها.
قرارات مثيرة للجدل داخل البطولة
من أبرز المشاهد التي بقيت مرتبطة بمونديال 1954، قرار المدرب الألماني سيب هيربيرجر الدفع بتشكيلة احتياطية أمام المجر في دور المجموعات. ألمانيا الغربية خسرت تلك المباراة بنتيجة 8-3، بعدما فضّل هيربيرجر الحفاظ على عناصره الأساسية وإخفاء أوراقه قبل الأدوار الإقصائية.
أما الأدوار النهائية، فلم تكن تسير عبر مسار محدد كما هو الحال اليوم، بل كانت القرعة هي التي تحدد المواجهات، وهو ما أدى إلى اصطدام أقوى المنتخبات ببعضها البعض مبكرًا.
مباراة تحولت إلى معركة
ومن أكثر مباريات البطولة شهرة مواجهة المجر والبرازيل في ربع النهائي، والتي تحولت إلى معركة مفتوحة داخل الملعب وخارجه. وامتدت الاشتباكات إلى غرف الملابس بعد نهاية اللقاء، لتصبح واحدة من أكثر المباريات عنفًا في تاريخ كأس العالم.
كما سجلت نسخة 1954 أعلى معدل تهديفي في تاريخ البطولة، بأكثر من خمسة أهداف في المباراة الواحدة، مستفيدة من الأساليب التكتيكية الهجومية السائدة آنذاك.
وشهدت البطولة أيضًا المباراة الأكثر تهديفًا في تاريخ المونديال، عندما فازت النمسا على سويسرا بنتيجة 7-5 في مواجهة لا تزال تحتفظ برقمها القياسي حتى اليوم.
معجزة برن
أما النهائي الشهير، المعروف بـ.

