بدأت إدارة الأهلي تتلقى استفسارات وعروضًا غير رسمية من أندية عربية وأوروبية بشأن محمد علي بن رمضان لاعب وسط الفريق الأول لكرة القدم، مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. ويأتي ذلك بينما لا يزال موقف اللاعب مع القلعة الحمراء محل نقاش قبل انطلاق الموسم الجديد.
وبحسب مصادر مطلعة داخل النادي، فإن بن رمضان أصبح من الأسماء المطروحة داخل إدارة الكرة بعد موسم تباينت فيه تقييمات مستواه، بين ظهور لافت في بعض المحطات المهمة، أبرزها بطولة كأس العالم للأندية، وأداء أقل من المتوقع في عدد من المنافسات المحلية والقارية.
اهتمام من الترجي وأندية خليجية
وأكدت المصادر أن الأهلي تلقى خلال الأيام الماضية اتصالات من وسطاء ومسؤولين بأندية مختلفة للاستفسار عن موقف اللاعب وإمكانية التفاوض لضمه في الصيف المقبل.
ويأتي في مقدمة المهتمين نادي الترجي التونسي، الذي يراقب وضع بن رمضان عن قرب أملاً في إعادته إلى صفوفه من جديد حال توافرت الظروف المناسبة لإتمام الصفقة.
كما أبدت أندية من الدوريين الإماراتي والقطري اهتمامًا بضم لاعب الوسط التونسي، إلى جانب اهتمام أوروبي من أحد أندية الدوريات المتوسطة التي تسعى لتدعيم خط الوسط بعناصر تمتلك خبرات إفريقية وعربية.
موقف الأهلي من البيع
ورغم هذه الاستفسارات، لا يزال الموقف الرسمي للأهلي ثابتًا حتى الآن، إذ لم تدخل الإدارة في أي مفاوضات جادة أو مباشرة بشأن بيع اللاعب، انتظارًا لحسم عدد من الملفات الفنية الخاصة بالفريق.
ولا توجد نية مبدئية للتفريط في خدمات محمد علي بن رمضان، خاصة أن اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد طويل الأمد مع النادي، كما ترى الإدارة أنه لم يحصل بعد على الفرصة الكاملة لإظهار إمكانياته بالشكل الذي دفع الأهلي للتعاقد معه.
وفي الوقت نفسه، لا يغلق النادي الباب نهائيًا أمام فكرة الرحيل إذا أبدى اللاعب رغبته في خوض تجربة جديدة، أو إذا وصل عرض مالي مناسب يتماشى مع قيمة اللاعب والسقف الذي حدده الأهلي للتخلي عنه.
وتؤكد مصادر داخل النادي أن الأهلي لن يناقش أي عرض يقل عن 3 ملايين دولار، وهو الرقم الذي تعتبره الإدارة الحد الأدنى للتفاوض، خاصة أن النادي تعاقد مع اللاعب مقابل نحو 1.8 مليون دولار من نادي فرينكفاروزي المجري.
ظهور لافت في كأس العالم للأندية
ورغم أن اللاعب لم يقدم المستويات المنتظرة منه بصورة مستمرة منذ انضمامه للأهلي، فإن مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة بالولايات المتحدة الأمريكية أعادت جزءًا كبيرًا من الثقة في قدراته الفنية.
وظهر بن رمضان بصورة مميزة خلال البطولة العالمية، خاصة في المباريات التي احتاج فيها الفريق إلى لاعب يمتلك القدرة على الربط بين الدفاع والهجوم والتحكم في إيقاع اللعب داخل منطقة الوسط.
وجاءت أبرز لحظاته عندما سجل هدفًا خلال المواجهة المثيرة أمام بورتو البرتغالي، والتي انتهت بالتعادل 4-4.
قرار مرتبط بالمدير الفني الجديد
ويبقى العامل الأهم في تحديد مستقبل محمد علي بن رمضان هو هوية المدير الفني الجديد الذي سيقود الأهلي خلال المرحلة المقبلة.
ومع التغييرات الإدارية والفنية الأخيرة داخل النادي، تسعى الإدارة إلى إعادة ترتيب الأوراق استعدادًا للموسم الجديد، وهو ما يجعل حسم ملف اللاعب مؤجلًا لحين وصول المدرب الجديد وتقييمه الكامل لقائمة الفريق.
وترغب الإدارة في منح الجهاز الفني المقبل فرصة دراسة جميع العناصر الموجودة قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بالاستغناء عن لاعبين أو الموافقة على رحيلهم، خصوصًا في المراكز التي تحتاج إلى تقييم دقيق مثل خط الوسط.
مرحلة إعادة هيكلة داخل الأهلي
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مرحلة إعادة هيكلة واسعة يشهدها الأهلي على مستوى الإدارة الرياضية، بعد إعلان النادي مؤخرًا عن مجموعة من التغييرات المهمة في قطاع الكرة استعدادًا لموسم جديد.
وشهدت الأيام الماضية تعيين وائل جمعة مديرًا للكرة، إلى جانب إسناد مهمة إدارة التعاقدات إلى عصام سراج، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل الإداري والفني داخل الفريق الأول بعد انتهاء تجربة الجهاز الفني السابق.
وفي ظل هذه المتغيرات يبقى مستقبل محمد علي بن رمضان أحد الملفات المفتوحة داخل النادي، مع تزايد الاهتمام الخارجي بالحصول على خدماته وتمسك الأهلي بالحفاظ على أحد أبرز لاعبي الوسط لديه.

