يواصل منتخب البرازيل سعيه نحو استعادة أمجاده المونديالية خلال كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، حيث يدخل “السيليساو” المنافسات بهدف حصد النجمة السادسة وتعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات تتويجا باللقب.
وتأتي مواجهة البرازيل مع مصر وديًا فجر الأحد بتوقيت القاهرة ضمن التحضيرات النهائية قبل انطلاق البطولة، في اختبار جديد للمنتخب البرازيلي الذي يواجه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الكبير على بنما بنتيجة 6-2.
وبالنسبة للمنتخب المصري، تمثل المواجهة فرصة مهمة لاختبار قدراته أمام أحد أعظم المنتخبات في تاريخ كرة القدم.
حضور ثابت في كل نسخ كأس العالم
يحافظ المنتخب البرازيلي على مكانته الفريدة باعتباره المنتخب الوحيد الذي شارك في جميع نسخ كأس العالم منذ انطلاق البطولة عام 1930.
وتشهد نسخة 2026 الظهور الثالث والعشرين للبرازيل في المونديال، ليواصل تعزيز رقمه القياسي كأكثر المنتخبات مشاركة في الحدث العالمي.
أنشيلوتي يكتب صفحة جديدة مع السامبا
يدخل المنتخب البرازيلي البطولة تحت قيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي تولى المهمة بعد نهاية مشواره مع ريال مدريد.
ويعد أنشيلوتي أول مدرب أجنبي يقود البرازيل في كأس العالم، في خطوة تاريخية تعكس رغبة الاتحاد البرازيلي في استعادة الهيمنة العالمية عبر الاستعانة بأحد أكثر المدربين نجاحًا في تاريخ اللعبة.
وأسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن وقوع البرازيل في مجموعة تضم المغرب وهايتي واسكتلندا.
ويبدأ المنتخب البرازيلي مشواره بمواجهة المغرب يوم 13 يونيو، قبل لقاء هايتي في 19 يونيو، ثم يختتم منافسات الدور الأول أمام اسكتلندا يوم 24 من الشهر ذاته.
كيف تأهلت البرازيل إلى كأس العالم؟
نجح منتخب البرازيل في حجز مقعده بالمونديال عبر تصفيات أمريكا الجنوبية، بعدما أنهى مشواره في المركز الخامس بجدول الترتيب.
ورغم أن النتائج لم تكن بالمستوى المعتاد للمنتخب صاحب التاريخ العريق، فإن التأهل لم يكن مهددًا، ليضمن الفريق استمراره في البطولة التي لم يغب عنها مطلقًا.
خمسة ألقاب صنعت الهيمنة البرازيلية
يتربع منتخب البرازيل على عرش المنتخبات الأكثر تتويجًا بكأس العالم برصيد خمسة ألقاب أعوام 1958 و1962 و1970 و1994 و2002.
وشهدت تلك النسخ تألق أجيال استثنائية من النجوم، بداية من بيليه وجارينشا وصولًا إلى رونالدو وريفالدو ورونالدينيو، الذين ساهموا في ترسيخ مكانة البرازيل كقوة كروية عالمية.
مونديال 1970.. النسخة الأبرز في تاريخ السامبا
تصنف نسخة 1970 في المكسيك باعتبارها واحدة من أعظم العروض الكروية في تاريخ كأس العالم، بعدما حقق المنتخب البرازيلي الفوز في جميع مبارياته وقدم كرة هجومية ممتعة توجها بالفوز على إيطاليا 4-1 في النهائي.
ولا يزال ذلك الفريق الأسطوري بقيادة بيليه يُذكر باعتباره أحد أفضل المنتخبات التي عرفتها كرة القدم.
ودخلت البرازيل مونديال قطر 2022 ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب، لكنها ودعت البطولة من الدور ربع النهائي بعد خسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح.
وجاء الخروج المبكر ليؤجل حلم التتويج السادس ويزيد من رغبة الجماهير البرازيلية في التعويض خلال نسخة 2026.
رونالدو وكافو في سجل الأرقام
ويبقى الأسطورة رونالدو نازاريو الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل في كأس العالم برصيد 15 هدفا سجلها خلال نسخ 1998 و2002 و2006.
ويُعد رونالدو أحد أبرز رموز الكرة البرازيلية بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بلقب مونديال 2002 بثنائية تاريخية في المباراة النهائية أمام ألمانيا.

كما يحمل القائد التاريخي كافو الرقم القياسي كأكثر اللاعبين مشاركة مع البرازيل في كأس العالم، بعدما خاض 20 مباراة في البطولة عبر أربع نسخ مختلفة.

بين المجد والانكسار
رغم سجلها الحافل بالإنجازات، عاشت البرازيل لحظات صعبة في تاريخها المونديالي، أبرزها خسارة نهائي 1950 على أرضها أمام أوروجواي، والهزيمة القاسية أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف نهائي مونديال 2014.
ومع ذلك، ظل المنتخب البرازيلي قادرًا على العودة دائما إلى دائرة المنافسة، وهو ما يجعل جماهيره تحلم بأن يكون مونديال 2026 موعدا جديدا مع المجد والنجمة السادسة.

