تحسر الحكم الصومالي عمر عرتن على عدم المشاركة في كأس العالم 2026، بعدما مُنع من دخول الولايات المتحدة لدى وصوله إلى ميامي السبت، ليُستبعد من قائمة حكام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بالبطولة.
وكان عرتن، الذي اختاره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حكم العام في 2025، ضمن قائمة حكام فيفا للمونديال قبل أن يُبعد منها بعد قرار منعه من دخول الولايات المتحدة.
وقال عرتن لصحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء في مقابلة هاتفية من إسطنبول: “أشعر بخيبة كبيرة جدا. أنا مجرد حكم يحاول أن يعيش حلمه، أكبر حلم في حياتي، وهو الوصول إلى كأس العالم”.
وأوضح أنه بعد استجواب دام 11 ساعة، نُقل إلى زنزانة احتجاز منفصلة حيث بقي هناك لساعات إضافية قبل إعادته على متن رحلة إلى إسطنبول.
وأضاف: “كانت لدي الأوراق الصحيحة وكل شيء. كانت لدي التأشيرة الصحيحة”.
والصومال من الدول المدرجة على قائمة حظر السفر التي أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضمن حملة أوسع على الهجرة.
من جانبه، قال فيفا إنه عاجز عن التأثير في القرار، مؤكدًا أن الأمر يعود حصريًا إلى الدول المضيفة للبطولة، وفي مقدمها الولايات المتحدة التي تتشارك الضيافة مع جارتيها المكسيك وكندا.
وقال متحدث باسم الهيئة الكروية العليا إن “فيفا غير معني بإجراءات الهجرة في الدولة المضيفة، بما في ذلك البت في التأشيرات، وقد أُبلغ من السلطات بأن وضع السيد عرتن لن يتغير في الوقت الراهن”.
وتابع: “تماشياً مع فعاليات فيفا السابقة، فإن الحكومة المضيفة هي التي تقرر في نهاية المطاف من يحصل على تأشيرة ومن يُسمح له بدخول البلاد”.
ومن جهته، قال متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إن عرتن مُنع من الدخول عقب تفتيش روتيني.
وأوضح أن: “خلال إجراءات المعالجة، خضع المسافر لتفتيش إضافي، وهو جزء روتيني من عملية التفتيش لدى هيئة الجمارك وحماية الحدود عندما يحتاج الضباط إلى التحقق من المعلومات أو تحديد أهلية الدخول”.
وأضاف: “بعد التفتيش، تبيّن أن المسافر، وهو حكم في كأس العالم لكرة القدم، غير مؤهل للدخول بسبب مخاوف تتعلق بعمليات التدقيق الأمني، وتم رفض دخوله”.
وأعربت الحكومة الصومالية عن “أسف عميق” لاستبعاد عرتن من البطولة.
وقالت وزارة الرياضة الصومالية إن عرتن يمثل أفضل المواهب الصومالية.
وتنطلق النهائيات الأكبر من حيث عدد المنتخبات المشاركة (48) والمباريات (104) والدول المضيفة (3) الخميس من مكسيكو سيتي، وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي.

