تتجه الأنظار إلى المجموعة التاسعة في كأس العالم 2026، بعد أن جمعت فرنسا المرشحة التقليدية للقب، والسنغال الساعية لاستعادة ذكريات 2002، والنرويج العائدة بقيادة إرلينج هالاند، والعراق الذي يدخل البطولة بشعار صناعة المفاجأة.

وتنطلق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما يزيد من قوة المنافسة وصعوبة التوقعات.

فرنسا.. حلم النجمة الثالثة

يدخل المنتخب الفرنسي البطولة بطموح استعادة الكأس التي توج بها عام 2018، بعدما اقترب منها في نسخة قطر 2022 وخسر النهائي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح.

ويخوض الديوك المنافسات تحت قيادة المدير الفني ديدييه ديشامب، الذي يستعد لتوديع منصبه بعد مسيرة امتدت لأكثر من عقد كامل.

ورغم أن فرنسا تبدو من أبرز المرشحين للقب، فإن ذكريات مونديال 2002 ما زالت حاضرة، حين خرج الفريق من دور المجموعات دون تسجيل أي هدف، وكانت البداية بخسارة أمام السنغال.

ويعتمد المنتخب الفرنسي على أسماء هجومية بارزة يتقدمها كيليان مبابي، إلى جانب عثمان ديمبيلي وديزيري دوي وبرادلي باركولا وريان شرقي ومايكل أوليسيه.

كما يمتلك الفريق عناصر قوية في الخط الخلفي بوجود ويليام ساليبا وإبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو، مع خبرة أوريلين تشواميني وأدريان رابيو في الوسط.

وتحمل المواجهة الافتتاحية أمام السنغال أهمية خاصة، باعتبارها اختباراً مبكراً لطموحات المنتخب الفرنسي.

السنغال.. استدعاء روح المعجزة

يدخل منتخب السنغال المونديال بمزيج من الخبرة والموهبة، بحثاً عن كتابة فصل جديد في تاريخه.

ولا تزال ذكرى الفوز على فرنسا في افتتاح مونديال 2002 حاضرة بقوة، حين فاز أسود التيرانجا بهدف تاريخي كان بوابة الوصول إلى ربع النهائي.

ويقود المنتخب السنغالي ساديو ماني، الذي يخوض على الأرجح آخر ظهور له في كأس العالم، إلى جانب كاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي وعدد من العناصر صاحبة الخبرة الأوروبية.

وتكتسب مواجهة فرنسا خصوصية إضافية بسبب وجود عدد كبير من اللاعبين السنغاليين المولودين على الأراضي الفرنسية.

هالاند يقود الحلم النرويجي

بعد سنوات طويلة من الغياب، تعود النرويج إلى كأس العالم وهي تحمل آمالاً كبيرة بقيادة إرلينج هالاند.

ويصل مهاجم مانشستر سيتي إلى البطولة بعد دور بارز في مشوار التأهل، بينما يملك المنتخب النرويجي أيضاً مارتن أوديجارد وألكسندر سورلوث وأنطونيو نوسا وأوسكار بوب ويورجن ستراند لارسن.

وتبدو النرويج قادرة على تقديم مستوى هجومي قوي، لكن علامات الاستفهام لا تزال تحيط بمنظومتها الدفاعية.

العراق.. طموح تجاوز الحدود

رغم أن الترشيحات تضعه في المركز الأخير داخل المجموعة، يدخل المنتخب العراقي البطولة بعقلية مختلفة ورغبة واضحة في صناعة المفاجأة.

ويعود العراق إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب دام أربعة عقود تقريباً، مستفيداً من مشوار تأهيلي شاق أظهر خلاله شخصية قوية.

وتحت قيادة المدرب الأسترالي جراهام أرنولد، استعاد المنتخب العراقي الكثير من الثقة خلال الفترة الأخيرة.

ويعتمد العراق على أيمن حسين بوصفه السلاح الأبرز في الخط الأمامي، بينما يمنح زيدان إقبال الفريق حلولاً إضافية هجومياً.

مجموعة مفتوحة على كل الاحتمالات

على الورق تبدو فرنسا الأقرب لصدارة المجموعة، لكن المنافسة تبدو أكثر تعقيداً مع امتلاك السنغال خبرة وقوة بدنية كبيرة، واعتماد النرويج على جيل هجومي لافت، ودخول العراق البطولة دون ضغوط كبيرة.

وتبدو المجموعة التاسعة مرشحة لتقديم مباريات قوية منذ الجولة الأولى، في ظل وجود أسماء بارزة مثل مبابي وماني وهالاند، إلى جانب طموحات واضحة لكل منتخب في بلوغ الأدوار الإقصائية.