يشهد اليوم الافتتاحي للنسخة رقم 23 من كأس العالم، التي تنطلق منافساتها في العاشرة مساء اليوم الخميس بمواجهة تجمع منتخب المكسيك أمام جنوب أفريقيا على ملعب الأزتيك الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي، حدثًا تاريخيًا وغير مسبوق في تاريخ كرة القدم المصرية.
ففي مباراة كوريا الجنوبية أمام جمهورية التشيك، المقرر انطلاقها في الخامسة فجرًا بتوقيت القاهرة على ملعب أكرون في جوادا لاخارا ضمن منافسات المجموعة الأولى، يتواجد 4 سفراء للتحكيم المصري دفعة واحدة.
واختارت لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم، برئاسة الإيطالي بييرلويجي كولينا، أمين عمر حكمًا للساحة، ومعه الثنائي محمود أبو الرجال، الذي يشارك في المونديال للمرة الثانية تواليًا، وأحمد حسام طه كمساعدين، بالإضافة إلى محمود عاشور في غرفة الفيديو.
ومع الرباعي المصري يتواجد الكوستاريكي خوان كالديرون حكمًا رابعًا، ومواطنه خوان كارلوس مورا مساعدًا احتياطيًا، والأمريكي جو ديكرسون والإيطالي ماركو دي بيلو كمساعدين لعاشور في غرفة الفيديو.
ويعد تواجد 4 ممثلين للصافرة المصرية في مباراة واحدة داخل كأس العالم حدثًا استثنائيًا للكرة المصرية.
وكان الرقم القياسي السابق هو تواجد الثنائي جمال الغندور ووجيه أحمد في لقائي إسبانيا وباراجواي في المجموعة الثانية والبرازيل وكوستاريكا في المجموعة الثالثة في مونديال 2002.
كما جاء دعم كولينا لأمين عمر وإشادته بتواجده مع الطاقم المساعد في اليوم الافتتاحي للمونديال، ليكون دافعًا كبيرًا له لإثبات جدارته في هذا الحدث الكبير.
تاريخ مشرف للصافرة المصرية في المونديال
وخلال المشاركة الأولى لـ منتخب مصر في النسخة الثانية لكأس العالم في إيطاليا 1934 كأول سفير للكرة العربية والأفريقية في العرس الكبير، ظهر التحكيم المصري أيضًا عبر يوسف محمد الذي دخل التاريخ عندما شارك كمساعد في مباراة سويسرا أمام تشيكوسلوفاكيا في ربع النهائي ضمن طاقم قاده الحكم النمساوي ألويس بيرانك.
ورغم غياب الفراعنة عن الظهور بين الكبار لمدة 56 عامًا، حضرت الصافرة المصرية بقوة عبر الثنائي الكبير على قنديل ومصطفى كامل محمود.
وشارك على قنديل لأول مرة في نسخة 1966 وأدار لقاء تشيلي أمام كوريا الشمالية حكمًا للساحة، كما شارك كحكم مساعد في مباريات الاتحاد السوفيتي أمام كوريا الشمالية وإيطاليا وألمانيا بالدور الأول، وأوروجواي في ربع النهائي، والبرتغال والاتحاد السوفيتي في مباراة تحديد المركز الثالث. وفي النسخة التالية بالمكسيك 1970 عاد قنديل للظهور للمرة الثانية على التوالي وأدار لقاء منتخب المكسيك أمام السلفادور في المجموعة الأولى.
أما مصطفى كامل محمود فظهر في نسخة 1974 بألمانيا الغربية، حيث اختير نجم نادي الترسانة في عصره الذهبي ممثلًا للتحكيم الأفريقي، وأدار مواجهة ألمانيا الغربية أمام أستراليا في الدور الأول، كما شارك كمساعد في لقاءي الأرجنتين وهاييتي في الدور الأول أيضًا ولقاء التانجو مع ألمانيا الشرقية في الدور الثاني.
الغندور سفير فوق العادة
وبعد غياب دام 4 نسخ متتالية عادت الكوادر المصرية للظهور في نسخة الولايات المتحدة 1994 عن طريق الحكم المساعد حسن عبد المجيد، وظهر في لقاء السويد أمام روسيا في المجموعة ضمن الطاقم الذي قاده الحكم الفرنسي جويل كوينيو.
أما أكثر الأسماء المصرية تألقًا وحضورًا في العرس الكروي الأكبر فكان جمال الغندور الذي ظهر لأول مرة في مونديال فرنسا 1998 وأدار ثلاث مباريات منها لقائي تشيلي والنمسا في المجموعة الثانية والولايات المتحدة الأمريكية أمام يوغوسلافيا في المجموعة السادسة، كما أدار لقاء البرازيل والدنمارك في ربع النهائي.
ثم واصل حضوره في نسخة 2002 ونال ثقة لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم في ثلاث مباريات أيضًا منها لقائي إسبانيا وباراجواي في المجموعة الثانية والبرازيل وكوستاريكا في المجموعة الثالثة، ومعه المساعد الدولي وجيه أحمد الذي شارك ضمن طاقم حكام مباراة البرتغال وبولندا في مرحلة المجموعات أيضًا. لكنه غاب عن مواجهة كوريا الجنوبية أمام إسبانيا في ربع النهائي التي أدارها الغندور وأصبح بها أكثر الحكام المصريين ظهورًا في المونديال.
وتواصل الحضور المصري في مونديال ألمانيا 2006 عن طريق عصام عبد الفتاح الذي أدار مباراة أستراليا واليابان في مرحلة المجموعات وشارك حكمًا رابعًا في لقاءات الأرجنتين أمام صربيا والبرتغال والمكسيك وفرنسا وكوريا الجنوبية وسويسرا وكوريا الجنوبية.
وتكرر نفس السيناريو مع جهاد جريشة في مونديال روسيا 2018 عندما أدار لقاء منتخب إنجلترا أمام منتخب بنما في مرحلة المجموعات، وكان نصيب المساعد محمود أبو الرجال في مونديال قطر 4 مباريات منها لقاء قطر وهولندا في المجموعة الأولى كمساعد ضمن الطاقم الذي قاده الجامبي بكاري جاساما، كما شارك حكم فيديو في 3 لقاءات أخرى.

