خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا، جذب تمثال برونزي وسط جماهير ملعب أزتيكا أنظار المشاهدين. التمثال لا يعود إلى لاعب أو مدرب، بل إلى مشجع مكسيكي يدعى إجناسيو فيلانويفا أجويري، المعروف بلقب «ناتشيتو».

في عام 2001، شارك «ناتشيتو» في مسابقة لاختيار أكثر مشجع وفاءً لنادي أميركا المكسيكي، وفاز بها بعدما قدم صندوقًا مليئًا بتذاكر المباريات التي حضرها على مدار أكثر من 20 عامًا دون أن يغيب عن فريقه.

وبعد هذا التكريم، قررت إدارة استاد أزتيكا تخليده بتمثال برونزي بالحجم الطبيعي داخل المدرجات. جلس «ناتشيتو» نحو 11 ساعة متواصلة حتى يتمكن الفنانون من إعداد القالب الكامل لجسده، قبل أن يُصنع التمثال بوزن نحو 120 كيلوجرامًا من البرونز ويوضع على أحد المقاعد بين الجماهير.

وفي 30 مايو 2001، تم الكشف عن التمثال رسميًا ليصبح أول مشجع يحظى بهذا التكريم داخل أزتيكا.

وخلال جائحة كورونا، بقي التمثال وحيدًا في المدرجات أثناء إقامة المباريات خلف أبواب مغلقة، بينما ظل حاضرًا في كل مباراة رغم غياب المشجعين. ورغم فقدانه لاحقًا بعض الامتيازات التي مُنحت له كحضور المباريات والفعاليات في الملعب مجانًا، بقي تمثاله شاهدًا على واحدة من أبرز قصص الوفاء في كرة القدم.