كشفت الفنانة مديحة حمدي عن محطات شخصية وإنسانية مؤثرة في حياتها، مؤكدة أن وفاة ابنها محمد كانت أصعب اختبار مرت به، وأنها أخفت إصابة زوجها بمرض السرطان عنه وعن أبنائه حتى وفاته.

وجاءت تصريحات مديحة حمدي خلال لقائها في برنامج ورقة بيضا المذاع على قناة النهار، الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي، حيث تحدثت عن حياتها الأسرية ومسيرتها الفنية وأصعب ما واجهته على المستوى الشخصي.

وقالت إنها تعشق الحياة الأسرية أكثر من أي شيء، ووصفت نفسها بأنها ست بيت جدًا تحب النظافة والاهتمام بكل تفاصيل المنزل، لكنها لا تجيد الطبخ، مضيفة أنها تأكل فقط من أجل الحياة وليست من محبي الطعام.

وأضافت أنها تعلمت الاهتمام بالنظافة من والدتها، بينما اكتسبت الذوق في تنسيق المنزل والموضة من زوجة نجلها، مشيرة إلى أنها تحرص دائمًا على الاهتمام ببيتها وتفاصيله.

مديحة حمدي وحياتها الأسرية

وتحدثت مديحة حمدي عن حياتها الزوجية، موضحة أن زوجها كان يهيئها منذ بداية الزواج لتكون زوجة وأمًا قبل أي شيء، وأنها اختارت الابتعاد عن السينما بإرادتها من أجل أسرتها، مؤكدة أن الفنان يجب أن يفصل بين حياته داخل المنزل وحياته أمام الكاميرا.

كما أشارت إلى أنها لم تشعر بأن الحجاب كان سببًا في ابتعادها عن الدراما، رغم اعتقادها أن بعض المخرجين قد لا يفضلون الاستعانة بفنانة محجبة، لكنها شددت على أنها لم تفكر يومًا في خلع الحجاب ولن تخلعه من أجل أي مشهد، لافتة إلى أنه غيّر شخصيتها وجعلها أكثر صبرًا ورحمة، وساعدها على فهم معنى حسن التبعل للزوج بصورة أعمق.

وفي حديثها عن بداياتها الفنية، قالت إن النجومية أصابتها في البداية بما وصفته بـأنفلونزا الشهرة قبل أن تتجاوز تلك المرحلة، مؤكدة أن المنتج الجيد وفريق العمل أهم لديها من قيمة الأجر، كما أوضحت أنها تنبأت بنجومية الفنانة منى زكي منذ ظهورها الأول ووصفتها بأنها نابغة وتعشق عملها.

مديحة حمدي والشيخ الشعراوي

وكشفت مديحة حمدي عن لقاء جمعها بالشيخ محمد متولي الشعراوي، قائلة إنه أخبرها بأن الفن مثل الكوب.. إن ملأته ماءً فهو حلال وإن ملأته خمرًا فهو حرام، مؤكدة أنها لا تزال تحب التمثيل ولم تطلب من الله أن يبعدها عنه.

وأشارت إلى أن الفنانة الراحلة سميحة أيوب كانت صندوق أسرارها، كما كانت هي أيضًا صندوق أسرار سميحة أيوب، معربة عن افتقادها الكبير لها بعد رحيلها.

وانتقدت مديحة حمدي طبيعة بعض الأعمال الدرامية الحالية، معتبرة أنها تركز على الخيانة والعلاقات أكثر من اهتمامها بالقضايا الإنسانية، كما تحدثت عن معاناة كبار السن، مؤكدة أن نحو 80% من قصص دور رعاية المسنين سببها عقوق الأبناء.

وأعلنت عزمها إطلاق حملة كبيرة لدعم دور المسنين، كاشفة أنها شاهدت بنفسها حالات مؤلمة، من بينها أبناء أودعوا أمهاتهم دور المسنين دون زيارتهن، وآخر استولى على ذهب والدته ثم ألقاها في الشارع.

وفي حديثها عن حياتها الزوجية أيضًا، أوضحت أن زوجها كان يضع حدودًا واضحة لحياتها الخاصة، وأنها لم ترفض ذلك، كما تعلمت احتواء غضبه بالصبر والهدوء، مؤكدة أنها تعرضت للخيانة في إحدى المواقف لكنها فضلت الانسحاب بهدوء.

وروت أصعب محطات حياتها قائلة إنها أخفت إصابة زوجها بمرض السرطان عنه وعن أبنائه حتى وفاته، وكانت تتعامل معه خلال فترة المرض وكأنه طفل يحتاج إلى الرعاية، مؤكدة أن وفاته جعلتها تشعر بأنها فقدت السند الحقيقي في حياتها.

وأضافت أن وفاة نجلها محمد كانت أصعب اختبار مرت به، خاصة أنها كانت خارج البلاد وقت وفاته، وهو ما جعلها تشعر بالذنب، مشيرة إلى أن زملاءها في الوسط الفني لم يتركوها وحدها وساندوها في تلك المحنة.

وأكدت أن أحفادها يمثلون مصدر سعادتها، ووصفتهم بأنهم لعبتها وأصدقاؤها وصندوق أسرارها، لافتة إلى أن الخيانة أصعب من الخذلان، وأن الالتزام مبدأ لا يمكن أن تتنازل عنه.

واختتمت الفنانة مديحة حمدي حديثها بتوجيه رسالة إلى نجليها، داعية الله أن يحفظهما ويبارك لهما في زوجتيهما وأحفادهما، كما أكدت أن أغلى ما تعلمته في الحياة هو الوفاء والإخلاص، وأن الحكمة التي تؤمن بها دائمًا هي لا تحكِ لأحد عن ذهبك ومالك ووجهتك ومعتقدك، مختتمة بقولها اتكلوا على الله توكل أهل الله.