أعلن الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن برنامج جديد لتطوير منظومة تنمية الصادرات يركز على التوعية وتبسيط الإجراءات، وذلك خلال مراسم توقيع اتفاقية تعاون بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات لدعم حصول الشركات الصناعية على شهادات الجودة والمطابقة والاستدامة والتوافق البيئي.

الاتفاقية تأتي ضمن جهود الدولة لربط برامج رد الأعباء التصديرية بمتطلبات الجودة والاعتماد الدولي، بهدف تعزيز تنافسية الصادرات المصرية وزيادة نفاذها إلى الأسواق العالمية، كما تضمن توقيع 3 اتفاقيات أخرى بين مركز تحديث الصناعة وشركات حسن علام ونيرك وإي إل سكوير.

وقع الاتفاقية من جانب وزارة الصناعة حازم فهمي المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، ومن جانب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حاتم النواوي رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، بحضور قيادات من الوزارتين وعدد من رؤساء الهيئات الحكومية.

تفاصيل البرنامج وآليات الدعم

وفق الاتفاقية يتولى صندوق تنمية الصادرات توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرنامج بقيمة 557 مليون جنيه، على أن يشمل تحديد القطاعات والأنشطة المستهدفة وآليات المساندة، بينما يتولى مركز تحديث الصناعة الإدارة والتنفيذ المباشر عبر استقبال طلبات الشركات وتنفيذ البرنامج وتحصيل المساهمات ومتابعة التنفيذ وإعداد التقارير الدورية وقياس الأثر والعائد على الشركات المستفيدة والصادرات.

يمتد سريان الاتفاقية لعام كامل، وتتضمن آلية العمل تطبيق نظام الاسترداد المباشر لتكاليف الشهادات عبر مركز تحديث الصناعة بنسب دعم وتيسيرات مالية ومساندة تتراوح بين 30% وتصل إلى 60%، مع تصنيف الشركات المستفيدة وفق حجم صادراتها السنوية لضمان توجيه الدعم بفاعلية.

ووفق ما ورد في الاتفاقية يحصل أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة على مزايا تفضيلية ونسب مساندة أعلى إذا كانت صادراتهم تقل عن مليون دولار مقارنة بالشركات الكبرى.

ويستهدف البرنامج دعم نحو 200 منشأة صناعية في 7 قطاعات تصديرية رئيسية تشمل الصناعات الطبية والدوائية والهندسية والكيماوية والغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والمفروشات المنزلية، مع توقع زيادة صادرات المنشآت المستفيدة بنسبة تتراوح بين 20% و25% نتيجة تحسين مستويات الجودة والامتثال للمعايير الدولية.

تصريحات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

أكد الدكتور محمد فريد صالح أن طفرة الصادرات لا ترتبط فقط بزيادة الإنتاج، بل تعتمد على إنتاج قادر على المنافسة عالميًا، مشددًا أن الاستثمار في الجودة لم يعد خيارًا إضافيًا أو عبئًا ماليًا بل أصبح استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني وقدرة المنتجات المصرية على النفاذ والاستمرار داخل الأسواق الدولية.

وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على إعادة صياغة منظومة تنمية الصادرات بما يركز على تقليل التكلفة على المنتجين والمصدرين، لافتًا إلى أن جزءا مهمًا من هذه التكلفة يرتبط بالحصول على شهادات الجودة والاعتماد الدولية، وهو ما يستدعي تدخل مؤسسات الدولة لتخفيف هذا العبء.

وأشار إلى أن البرنامج يستند إلى دراسات ميدانية كشفت عن أعباء كبيرة يتحملها المصدرون والمصنعون للحصول على شهادات المطابقة والجودة اللازمة للتصدير، كما يتضمن توجهًا لإنشاء وتفعيل معامل داخل جمهورية مصر العربية لاعتماد المنتجات وفق المعايير الدولية محليًا بما ينعكس على خفض التكلفة وتقليل الوقت وتوفير العملة الأجنبية وزيادة تنافسية المنتج المصري.

وأضاف أن الوزارة تستهدف أيضًا توسيع قاعدة الشركات المصدرة بشكل مستمر وعدم اقتصار التصدير على عدد محدود منها عبر التوعية والتيسير وتبسيط الإجراءات وتوفير أدوات الدعم الفني والمالي، مع التأكيد على أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجالس التصديرية واتحادات الغرف التجارية واتحادات الصناعات.

تصريح رئيس الجهاز التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات

من جانبه قال حاتم النواوي إن الاتفاقية تمثل تطورًا مهمًا لتعزيز قدرة الشركات على النفاذ إلى الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن إدراج تكلفة شهادات الجودة والاعتمادات الدولية ضمن برنامج رد الأعباء يعكس توجه الدولة لتطوير أدوات تنمية الصادرات بما يتوافق مع متطلبات الأسواق العالمية ويسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية.

وأوضح النواوي أن الحصول على شهادات الجودة لا يقتصر على فتح أسواق جديدة فقط، بل يدعم تعزيز تواجد المنتجات المصرية في الأسواق الحالية والتوسع في أسواق أكثر تنافسية بما ينعكس على زيادة الاستدامة التصديرية وتحسين العائد.