هبط اليورو مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس الماضي، مع اتساع الفجوة بين توجهات أسعار الفائدة لدى المصرف المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ويرتبط هذا التراجع بما يعرف بفجوة أسعار الفائدة، إذ يجذب العائد المرتفع على السندات الأمريكية رؤوس الأموال العالمية، ما يمنح الدولار زخماً على حساب العملة الأوروبية.
على الجانب الأمريكي، يتبنى الاحتياطي الفيدرالي مساراً أكثر تشدداً لمكافحة التضخم، مع تأكيدات من صناع السياسة النقدية بضرورة الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي المقابل، جاءت تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أمام البرلمان الأوروبي أكثر مرونة، حيث أقرّت بارتفاع التضخم في منطقة اليورو مؤخراً نتيجة صدمات قطاع الطاقة، لكنها رأت أن التضخم سيعود تلقائياً إلى مستهدفه البالغ 2% على المدى المتوسط.
وأشارت لاجارد إلى غياب مؤشرات حدوث تأثيرات الجولة الثانية مثل دوامة الأجور والأسعار التي قد تستدعي زيادات حادة في الفائدة.
إضافة إلى ذلك، دعمت بيانات اقتصادية مخيبة للآمال هذا الاتجاه، إذ أظهرت مؤشرات مديري المشتريات انكماشاً في النشاط التجاري الفرنسي والقطاع الخاص الألماني.
وبسبب هذا التباطؤ في النمو الاقتصادي تحت ضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، خفض المستثمرون توقعاتهم بشأن قيام المركزي الأوروبي برفع الفائدة مجدداً.

