تراجعت أسعار النفط بنحو 2% اليوم الجمعة، مع عودة ناقلات النفط إلى الحركة عبر مضيق هرمز، في وقت تتجه فيه العقود إلى خسائر أسبوعية حادة.
هبطت عقود خام برنت الآجلة 1.47 دولار أو 1.95% لتسجل 73.79 دولارا للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط 1.44 دولار أو 2% إلى 70.48 دولارا للبرميل.
وأظهرت بيانات شركة إل إس إي جي البريطانية أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط اليوم في محطة رأس تنورة المطلة على الخليج بعد توقف استمر قرابة أربعة أشهر.
كما رصدت البيانات تحميل ناقلتين عملاقتين للنفط، بينما كانت ناقلة ثالثة تنتظر في المنطقة، وتبلغ سعة كل ناقلة نحو مليوني برميل.
وكان الخامان القياسيان ارتفعا بأكثر من 2% أمس الخميس بعد تعرض سفينة شحن لمقذوف مجهول قرب سلطنة عمان، ما دفع الأمم المتحدة إلى تعليق برنامجها الطوعي لإجلاء السفن.
وصرح مسؤولان أمريكيان بأن إيران أطلقت النار على سفينة الشحن أثناء محاولتها عبور المضيق، في حين قالت السلطات الإيرانية إن أمن السفن التي تمر خارج مسارات مضيق هرمز المحددة غير مضمون.
وبحسب مسار التداولات، يتجه خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط لتسجيل خسائر أسبوعية تقارب 8%.
وفي سياق حركة الإمدادات، أظهرت بيانات صدرت أمس الخميس أن شحنات النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير الماضي، وذلك بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعاد فتح الممر المائي رغم استمرار المخاوف بشأن استدامة حركة الملاحة.
مع ذلك ما زالت حركة السفن أقل بكثير من متوسطها اليومي البالغ 125 سفينة قبل اندلاع النزاع في 28 فبراير الماضي.
وأشار محللون إلى أن معظم الزيادة الحالية في حركة شحنات النفط وعدد الناقلات المارة عبر مضيق هرمز تعكس خروج سفن كانت عالقة سابقا في الخليج العربي، بينما تبقى حركة السفن الداخلة إلى الخليج محدودة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع التدفقات مجددا بعد انتهاء خروج تلك السفن.
وفي تطورات أخرى مرتبطة بالإمدادات، أثارت الزلازل التي ضربت فنزويلا أمس الخميس مخاوف جديدة بشأن النفط، وأظهرت التقييمات الأولية للعاملين في قطاع النفط والغاز والتكرير أن الأضرار كانت محدودة لأن معظم مناطق الإنتاج والمصافي وخطوط الأنابيب والموانئ بعيدة عن المناطق الأكثر تضررا.
لكن مصادر أشارت إلى أن انقطاع الكهرباء أثار شكوكاً حول قدرة البلاد على الحفاظ على إنتاجها النفطي عند مستواه الذي كان يقترب من 1.2 مليون برميل يوميا قبل وقوع الزلزال.

