واصل الذهب المحلي الهبوط خلال الأسبوع الماضي ليُسجل خسائر متتالية لسبع أسابيع، مع محو مكاسب بداية العام وتسجيل أول انخفاض سنوي منذ بداية عام 2026، وسط تراجع حاد مدفوع بعدة عوامل أثرت على التسعير المحلي.

افتتح الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، تعاملات اليوم السبت عند مستوى 5790 جنيهًا للجرام، ثم استقر عند المستوى نفسه وقت كتابة التقرير، بعد أن أغلق أمس عند 5745 جنيهًا للجرام.

وخلال الأسبوع الماضي انخفض الذهب عيار 21 بنسبة 4.88% ليصل إلى أدنى مستوى له منذ شهر ديسمبر 2025 عند 5620 جنيهًا للجرام، قبل أن يغلق تداولات الأسبوع عند 5745 جنيهًا للجرام بعدما افتتحه عند مستوى 6040 جنيهًا للجرام وفق تقرير جولد بيليون.

وسجل الذهب المحلي خسارة قدرها 295 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي وصولًا إلى أدنى مستوى سجله، كما خسر منذ بداية شهر يونيو أكثر من 1100 جنيه بما يعادل تراجعًا بنسبة 16%.

وأدى كسر المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام إلى تسارع الهبوط وكسر مستويات دعم متتالية حتى مستوى 5650 جنيهًا للجرام، قبل أن يرتفع السعر ويخترق مستوى 5700 جنيه الذي أغلق فوقه تداولات الأسبوع.

وأرجعت جولد بيليون الانخفاض الحاد إلى تراجع سعر أونصة الذهب عالميًا، بالتزامن مع استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا للدولار، وهو ما انعكس على تسعير الذهب محليًا.

كما ساهم انحسار الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية خلال الأيام الأخيرة في زيادة الضغط على الأسعار، مع توجه المستهلكين إلى انتظار مزيد من الانخفاضات قبل العودة للشراء بأسعار أقل.

وبحسب التقرير أدى ذلك إلى انخفاض فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالسعر العالمي وسعر الصرف، بالتزامن مع استقرار المعروض من السبائك والعملات الذهبية في السوق المحلية بعد فترة شهدت نقصًا في المعروض من السبائك صغيرة الوزن.

وفي قراءة للسياق العام أوضحت جولد بيليون أن الهبوط الحالي يأتي ضمن نطاق تصحيح حاد للأسواق عقب سلسلة ارتفاعات قياسية شهدها المعدن النفيس خلال الشهور الماضية، مشيرة إلى أن الاتجاه العام للأسعار لا يزال صاعدًا على المدى الطويل في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة لسعر الذهب.