عقد الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء جمعية عمومية عادية اليوم السبت الموافق 27 يونيو 2026 برئاسة المهندس محمد سامي سعد، لبحث جهود دعم شركات المقاولات ومواجهة التحديات التي أثرت على تكاليف تنفيذ المشروعات.
وتضمنت أعمال الجمعية استعراض تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الاتحاد خلال عام 2025، إلى جانب تقارير مراقب الحسابات والجهاز المركزي للمحاسبات عن ميزانية الاتحاد للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، مع الموافقة على اعتماد الميزانية العمومية والحسابات الختامية من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2025.
وخلال كلمته أكد رئيس الاتحاد أن مجلس الإدارة وضع حماية شركات المقاولات واستمرارية أعمالها في مقدمة أولوياته منذ بداية الأزمة، عبر التواصل المستمر مع أجهزة الدولة وتقديم حلول عملية تضمن استمرار تنفيذ المشروعات القومية والحد من الأعباء المالية على الشركات.
وأشار المهندس محمد سامي سعد إلى أن الاتحاد قدم مذكرة متكاملة إلى وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية تضمنت مطالب أبرزها سرعة صرف التعويضات وتجديد العمل بقانون التعويضات ومنح مدد زمنية إضافية للمشروعات المتأثرة بالمتغيرات الاقتصادية، إلى جانب عدم سحب الأعمال من الشركات التي لها مستحقات لدى جهات الإسناد وسرعة صرف المستحقات المالية لتخفيف الأعباء الناتجة عن خطابات الضمان والالتزامات البنكية.
كما وجه الشكر إلى المهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان وفريق عملها على سرعة الاستجابة بإصدار قرار مد المدد الزمنية للمشروعات وإصدار المنشور الدوري الموجه إلى جهات الإسناد لتنفيذ القرار بما ساهم في تخفيف الأعباء عن شركات المقاولات.
ولفت رئيس الاتحاد إلى نجاح الاتحاد في احتواء أزمة توقف صرف مستحقات المقاولين نتيجة تعطل منظومة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية عبر التوصل إلى آلية مؤقتة لصرف المستحقات مع استمرار التنسيق حتى عودة المنظومة للعمل بصورة كاملة، على أن ينتهي العمل بهذه الآلية اعتبارا من الأول من يوليو 2026 والعودة إلى نسب الخصم السابقة.
وتناول عرض الجمعية كذلك متابعة ملف ضريبة القيمة المضافة بالتنسيق مع وزارة المالية للحفاظ على حقوق شركات المقاولات، إضافة إلى متابعة تنفيذ القرارات والمنشورات الوزارية الخاصة بزيادة نسب التعويضات لمواجهة الارتفاع الكبير في تكلفة تنفيذ المشروعات.
وفي جانب الأسواق الخارجية أكد المهندس محمد سامي سعد أن مجلس الإدارة يواصل العمل لفتح فرص جديدة أمام شركات المقاولات المصرية خاصة في المملكة العربية السعودية عبر لقاء موسع مع وزارة الشؤون البلدية والإسكان السعودية وعدد من شركات المقاولات السعودية لبحث التعاون، كما يتم تكثيف الجهود لتعزيز تواجد الشركات المصرية في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الجهات التمويلية والمؤسسات الدولية مع التركيز على تأهيل الكوادر الفنية وفق متطلبات المشروعات الممولة من المؤسسات والبنوك الدولية.
وعلى مستوى تطوير بيئة العمل استعرضت الجمعية جهود نشر وتطبيق عقود الفيديك FIDIC باعتبارها المرجعية الدولية الأهم لعقود التشييد من خلال دورات تدريبية وورش عمل تخصصية لتأهيل الكوادر الفنية والقانونية بما يسهم في الحد من النزاعات التعاقدية وحماية حقوق أطراف المشروعات وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة محليا وإقليميا ودوليا.
كما تناولت الجمعية إطلاق شهادة TOPIC التي تعد أول شهادة مهنية متخصصة في مصر تستهدف مهندسي المكاتب الفنية بشركات المقاولات بهدف رفع كفاءة وتأهيل الكوادر الفنية وفق أحدث المعايير المهنية والهندسية بما يدعم جودة التنفيذ ويرفع القدرة التنافسية للشركات في الأسواق المحلية والخارجية.
وتحدثت الجمعية كذلك عن تطوير منظومة الرعاية الطبية لأعضاء الاتحاد وأسرهم عبر توسع ملحوظ في عدد المستفيدين ونطاق الخدمات الطبية بمختلف المحافظات، إضافة إلى دور اللجان الفنية والقانونية في تقديم الدعم والاستشارات لشركات المقاولات والمساهمة في حل المشكلات التي تواجهها.
وفي ختام أعمال الجمعية العمومية أكد رئيس الاتحاد استمرار أداء دور الاتحاد في دعم قطاع المقاولات باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية والعمرانية في مصر عبر حماية مصالح شركات المقاولات وتعزيز قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية بما يضمن استمرار مساهمتها في تنفيذ المشروعات القومية وخطط التنمية الشاملة.

