تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، لتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر 2008، بفعل توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 3975.04 دولارا للأوقية، كما بلغت خسائره منذ بداية الشهر 12.4%، ما يضع المعدن النفيس على مسار تسجيل رابع خسارة شهرية متتالية.
وفي سوق العقود الآجلة، تراجعت أسعار الذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.2% إلى 3988.60 دولارا للأوقية.
ويستعد الذهب كذلك لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر تراجع فصلي منذ الربع المنتهي في يونيو 2013، مع تصاعد المخاوف من استمرار التضخم وارتفاع توقعات أسعار الفائدة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة نتيجة التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.
وقال المحلل لدى شركة ماريكس إدوارد مير إن ارتفاع معدلات التضخم وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي عوامل طغت على المحفزات التقليدية الداعمة لارتفاع الذهب.
وتترقب الأسواق صدور بيانات التوظيف الأمريكية خلال وقت لاحق من الأسبوع، بما في ذلك تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة إيه دي بي وبيانات الوظائف غير الزراعية، بهدف استشراف توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي مكاسبه متجهًا نحو تسجيل ثاني ارتفاع شهري على التوالي، ما يرفع تكلفة الذهب المقوم بالدولار بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وقال كريستوفر وونج استراتيجي المعادن النفيسة لدى بنك أو سي بي سي إن أي تعاف مستدام لأسعار الذهب يتطلب انخفاض العوائد الحقيقية أو تراجع قوة الدولار أو انحسار توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن غياب هذه العوامل قد يدفع الذهب إلى مواصلة التحرك دون مستوياته القياسية السابقة.
<pوعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة بنسبة 1.6% إلى 57.35 دولارا للأوقية، بينما انخفض البل يتين بنسبة 0.5% إلى 1566.90 دولارًا، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1219.55 دولارًا للأوقية مع اتجاه المعادن الثلاثة لتسجيل خسائر شهرية وفصلية.

