انخفضت أسعار النفط بنحو 1 بالمئة اليوم الثلاثاء متراجعة عن مكاسب الجلسة السابقة، في وقت يتابع فيه المستثمرون محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، وسط وقف إطلاق نار مؤقت متوتر في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.
وتراجع عقد خام برنت لشهر أغسطس، الذي ينتهي اليوم، بنسبة 1 بالمئة أو 75 سنتا إلى 72.40 دولار للبرميل بحلول الساعة 0653 بتوقيت جرينتش وفقا لرويترز.

<pوتأتي هذه المستويات أقل بنحو 20 دولارا أو 22 بالمئة من سعر ختام الشهر الماضي، كما تراجع عقد سبتمبر الأكثر تداولا بنسبة 0.6 بالمئة أو 45 سنتا إلى 73.46 دولار للبرميل.
وفي المقابل هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر أغسطس بنسبة 0.8 بالمئة أو57 سنتا إلى 70.18 دولار للبرميل، ومن المتوقع أن تنخفض الأسعار بنحو 17 دولارا أو19 بالمئة مقارنة بسعر التسوية في 29 مايو.
وقال تيم واترر كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد إن المستثمرين يضعون آمال التوصل إلى نتيجة إيجابية من محادثات الدوحة في الحسبان رغم عدم عودة التدفقات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بعد.
وأضاف واترر أن السوق تميل إلى تفاؤل حذر لكنها لا تزال تتحوط في رهاناتها حتى تظهر علامات ملموسة أكثر على تراجع التوتر.

وأوضح كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني للتلفزيون الحكومي أمس الاثنين أن خبراء إيرانيين وعمانيين سيبدأون محادثات بخصوص إعادة تحديد مسارات المرور عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن بلاده ستسعى لمنع مرور السفن خارج المسارات المحددة.
وفي الوقت نفسه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه لن تكون هناك أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة.
ومن جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحفيين في المكتب البيضاوي قد يكون الاجتماع في الدوحة مهما وربما لا سنرى، مع الإشارة إلى أن الغموض حول موعد الاجتماع يسلط الضوء على هشاشة الاتفاق المبرم في 17 يونيو لوقف القتال الذي عطل تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز وشكل تحديا سياسيا لترامب قبل انتخابات الكونجرس في نوفمبر.

كما أبدى بعض المحللين قلقهم بشأن الطلب من الصين ما يزيد الضغط على الأسعار، بينما قال نيل كروسبي رئيس قسم الأبحاث في سبارتا كوموديتيز إنهم ينتظرون المزيد من الأدلة على ارتفاع مشتريات الصين لكنهم لا يستطيعون حاليا الرهان على عودة كبيرة إلى السوق من جانب أكبر مستورد للنفط الخام في العالم.
وأظهرت بيانات في قطاع الشحن أن المنتجين في الشرق الأوسط يواصلون تحميل النفط والغاز الطبيعي المسال رغم الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام القليلة الماضية، فيما بلغت حركة الملاحة الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ بدء الصراع نهاية فبراير.

