عقدت الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال ندوة تحت عنوان التسهيلات الضريبية الجديدة ودورها في دعم مجتمع الأعمال وتعزيز مناخ الاستثمار بحضور الدكتورة رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية لعرض ملامح التعديلات الضريبية الجديدة المرتبطة بالحوافز وتبسيط الإجراءات.
ترأس الندوة المهندس فتح الله فوزي رئيس مجلس إدارة الجمعية ورامي فتح الله رئيس لجنة المالية والضرائب بحضور عدد من قيادات الجمعية ومن بينهم الدكتورة زينب الغزالي رئيس لجنة المرأة وعلاء السبع عضو مجلس الإدارة والمهندس مدحت القاضي رئيس مجلس إدارة جمعية رجال أعمال الإسكندرية ومحمد إبراهيم فتح الله عضو لجنة المالية والضرائب وعمرو فايد المدير التنفيذي للجمعية والدكتور سعيد الأطروش المستشار الإعلامي.
وشارك من قيادات مصلحة الضرائب المصرية سعيد فؤاد مستشار رئيس المصلحة وعبد المجيد طايع رئيس قطاع المناطق وصفوت حسن رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئيس المصلحة ومصطفى كوش مدير عام المكتب الفني لرئيس المصلحة ومحمد سرور مدير مكتب رئيس المصلحة ورئيس وحدة الرأي المسبق ومها عبد الخالق مدير عام الموقع الإلكتروني بوزارة المالية وهاني سلامة عضو وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة.
وتأتي الندوة ضمن بروتوكول التعاون بين الجمعية ومصلحة الضرائب المصرية بهدف تعزيز التواصل ونشر الوعي الضريبي بما يسهم في دعم بيئة الاستثمار وتحقيق أهداف التنمية المستدامة كما استعرضت المبادرات ومطالب القطاع الخاص إلى جانب التيسيرات التي أطلقتها المصلحة ودور التحول الرقمي في تطوير الخدمات وتعزيز الامتثال الضريبي.
توجهات لتخفيف الأعباء وتعزيز الثقة
أكد المهندس فتح الله فوزي حرص الجمعية على تعزيز الشراكة والتواصل مع مصلحة الضرائب لتبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية وتوسيع القاعدة الضريبية بما يدعم الثقة بين الممول والإدارة الضريبية على أساس الشراكة والشفافية مشيرا إلى أن اللقاء يهدف إلى فتح حوار مباشر لمناقشة التحديات الواقعية والاستماع إلى الرؤية المستقبلية بشأن المبادرات التي تتحسن بها بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.
وقال رامي فتح الله إن المنظومة الضريبية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية تطورا ملحوظا ومرونة أكبر في التطبيق موضحا أن هذا التطور ساهم في معالجة تحديات عملية خاصة بعد تطوير مركز كبار الممولين وإطلاق التيسيرات الأخيرة مؤكدا أن التعامل أصبح باعتبار المستثمر ممولا لا مجرد ممول.
مجلس النواب يوافق على سبعة قوانين ضمن الحزمة الثانية
كشفت الدكتورة رشا عبد العال عن استعداد وزارة المالية لإطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تستهدف الممولين الملتزمين ضريبيا وتحفيز قيد الشركات وتداولها في البورصة المصرية ومن أبرزها تعديل ضريبة الدمغة كما أشارت إلى موافقة مجلس النواب على تعديلات شملت سبعة قوانين ضريبية إلى جانب إجراءات تنظيمية ورقابية تعالج التحديات التي تواجه الملتزمين وتستجيب لمطالب مجتمع الأعمال بما يساهم في تحسين مناخ الاستثمار وتنشيط سوق الأوراق المالية وتشجيع الانضمام للاقتصاد الرسمي.
وأوضحت أن الحزمة الأولى حققت آثارا إيجابية على مجتمع الأعمال والمنظومة الضريبية ومن أبرز التعديلات الجديدة اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم ومد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية لتسوية الملفات العالقة بين المصلحة والممولين.
حوافز للبورصة وإعادة هيكلة ضريبة التعاملات
قالت عبد العال إن التعديلات تتضمن إعادة هيكلة آلية فرض الضريبة على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة حيث تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة بواقع نصف في الألف على البائع ونصف في الألف على المشتري مع فرض ربع في الألف على التعاملات اليومية وذلك بعد موافقة مجلس النواب على تعديل قانون الدمغة كما يتم اعتماد المتوسط المرجح الصادر عن البنك المركزي كأساس لحساب تكلفة الاقتناء بما يحقق عدالة أكبر في احتساب الضريبة.
وأضافت أن الحزمة تشمل كذلك حافزا ضريبيا جديدا يتمثل في خصم مباشر بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات للشركات التي تقيد أسهمها بالبورصة مع رفع الحد الخاص بالديون المعدومة من 5 آلاف جنيه إلى 10 آلاف جنيه لكل حالة بالنسبة لشركات التمويل على ألا يتجاوز ذلك 1% من إجمالي المدينين فضلا عن تبسيط إجراءات ضريبة التصرفات العقارية خاصة فيما يتعلق بنقل الملكية داخل الأسرة.
معالجة الازدواج وتيسيرات للبنية التحتية والمشروعات الصغيرة
أكدت عبد العال أن التعديلات الجديدة عالجت مشكلة الازدواج الضريبي في توزيعات الأرباح بين الشركات القابضة والشركات التابعة بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتشجيع التوسع المؤسسي كما تضمنت رفع حد إعفاء عوائد القروض والسلفيات الخاصة بمشروعات البنية التحتية إلى أربعة أضعاف مع إعفائها من استقطاعات الضريبة.
كما أشارت إلى استمرار بعض التيسيرات الخاصة بالمشروعات الصغيرة وتمديد العمل ببعض المواد الانتقالية بما يخفف الأعباء على أصحاب المشروعات ويحفزهم على الاستمرار داخل الاقتصاد الرسمي.
تعديلات على القيمة المضافة وبطاقة للتأسيس
وبخصوص ضريبة القيمة المضافة أوضحت عبد العال أن الحزمة الجديدة تضمنت تطبيق سعر ضريبي مخفض بنسبة 5% على الأجهزة الطبية وإعفاء بعض مستلزمات القطاع الصحي وعلى رأسها مرشحات أجهزة الغسيل الكلوي كما تضمنت إعفاء خدمات النقل والتخزين المرتبطة بتجارة الترانزيت بهدف تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية مع تعليق تحصيل ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات حتى بدء تشغيلها ومد فترة التعليق من عامين إلى أربعة أعوام دعما للاستثمار الصناعي بالإضافة إلى إعفاء مدخلات إنتاج الآلات والمعدات من الضريبة استجابة لمطالب المصنعين ودعما لتوطين الصناعة.
وكشفت رئيس مصلحة الضرائب عن استحداث نظام البطاقة الضريبية لأغراض التأسيس بما يسمح للشركات الجديدة بالحصول على بطاقة ضريبية خلال فترة لا تتجاوز ثمانية أشهر تمكنها من التعاقد والدخول في المناقصات وتعيين العمالة مؤكدة أن النظام الجديد لا يسمح بإصدار فواتير بيع إلا بعد استكمال إجراءات التسجيل النهائي بهدف الحد من ظاهرة الفواتير الوهمية وتيسير إجراءات تأسيس الشركات الجادة ودعم مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.

