أكد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي أن خفض أسعار الفائدة بات مستبعداً تماماً في الوقت الحالي، في إشارة إلى أن البنك يعتزم الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب نهاية الشهر الجاري.
وقال بيلي إنه رغم توقعات الأسواق في مطلع هذا العام باستمرار تراجع الفائدة، فإن اندلاع الحرب في إيران دفع صُنّاع السياسة النقدية إلى التمهل وتعليق تلك الخطط مؤقتاً.
وخلال كلمة ألقاها في منتدى البنك المركزي الأوروبي المنعقد في سينترا بالبرتغال، أوضح أن خيار خفض أسعار الفائدة استبعد في مارس الماضي ولا يزال مستبعداً حالياً.
وأضاف أن أعضاء البنك فضلوا عدم التصويت لصالح رفع الفائدة حتى الآن هذا العام، بسبب ظهور أدلة تشير إلى تباطؤ الاقتصاد البريطاني وتراجع نشاط سوق العمل.
وتأتي تصريحاته بينما تتوقع الأسواق المالية أن يثبت بنك إنجلترا تكاليف الاقتراض عند مستوى 3.75% لما تبقى من العام الجاري.
وأشار بيلي إلى وجود اقتصاد متباطئ مع تراجع سوق العمل ومعدلات النشاط الاقتصادي، موضحاً أنه رصد هذا التباطؤ حتى قبل اندلاع التصعيد الأمريكي الإيراني.
ولفت المحافظ إلى أن قرار تثبيت الفائدة دون تغيير في مارس الماضي ساهم في إلغاء خطط التيسير النقدي، وهو ما انعكس بارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية بنسبة 1%.
وأكد بيلي أن أعضاء لجنة السياسة النقدية سيعيدون تقييم كافة الأدلة والبيانات المتاحة عند اجتماعهم في 30 يوليو الجاري.
وكانت اللجنة قد صوتت في اجتماعها الأخير بتاريخ 18 يونيو بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين لتثبيت تكاليف الاقتراض عند 3.75%.
وفي سياق التضخم، قال بيلي إن اللجنة تولي اهتماماً بالغاً لمدى تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز على الاقتصاد الكلي ومساهمته في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مشيراً إلى التركيز على مخاطر انتقال أثر أسعار الطاقة إلى قطاعات أخرى وتأثيراتها غير المباشرة مثل أسعار المواد الغذائية والتأثيرات من الدرجة الثانية.
وأوضح أن التضخم استقر عند 2.8% في مايو الماضي، بينما تتوقع التقديرات أن يرتفع إلى نحو 4% لاحقاً هذا العام مع استمرار الحرب في إيران التي ترفع تكاليف الطاقة للأسر والشركات.
كما شدد على أن سقف أسعار الطاقة في المملكة المتحدة الذي يحدد قيمة فواتير الطاقة المنزلية كل ثلاثة أشهر يعني أن الأثر الكامل لقفزة أسعار الغاز على التضخم سيظهر بشكل تدريجي ومؤجل.
وكانت هيئة تنظيم قطاع الطاقة أوفجيم قد رفعت في مايو الماضي الحد الأقصى لفواتير الطاقة السنوية للأسر بمقدار 221 جنيهاً إسترلينياً ليصل إلى 1,862 جنيهاً، على أن يدخل سقف الأسعار الجديد حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يوليو ويستمر حتى 30 سبتمبر المقبل.

