بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع السفير مارك برايسون-ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، عددًا من الملفات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها التعاون في قطاع الصناعات الدوائية، وفرص الاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وزيادة نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى السوق البريطانية.

وأكد الوزير خلال اللقاء حرص الحكومة على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع المملكة المتحدة، ودعم الاستثمارات المتبادلة والتبادل التجاري بين البلدين، مشيرًا إلى استمرار العمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، وتذليل التحديات أمام المستثمرين بالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتابع الجانبان ملفات استثمارات الشركات البريطانية العاملة في مصر، وعلى رأسها شركة AstraZeneca، إلى جانب بحث سبل دعم خططها التوسعية والمشروعات الاستثمارية الجديدة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والأعمال.

كما استعرض اللقاء الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وآليات دعم المشروعات المستهدفة داخلها، في ضوء ما تتمتع به من مقومات قادرة على جذب المزيد من الاستثمارات البريطانية.

وتناول الجانبان أيضًا عددًا من الملفات التنظيمية والضريبية المرتبطة بالشركات البريطانية العاملة في مصر، إضافة إلى متابعة بعض المشروعات القائمة، حيث شدد الوزير على استمرار التنسيق مع الجهات المختصة لتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين ودعم توسع أنشطتهم في السوق المصرية.

وفي قطاع الصناعات الدوائية، ناقش الطرفان الموضوعات التنظيمية ذات الصلة وخطط الشركات البريطانية العاملة في هذا المجال، بما يدعم التعاون المشترك بين البلدين.

كما بحث اللقاء زيادة نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى السوق البريطانية، وعلى رأسها الفراولة والعنب، إلى جانب مقترحات تستهدف تنمية التجارة البينية وتحقيق التوازن في المصالح التجارية بين الجانبين.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى تطورات عدد من الملفات التجارية المشتركة، وفي مقدمتها الإجراءات البريطانية المتعلقة بقطاع الصلب، حيث أكد وزير الاستثمار أهمية استمرار التشاور والتنسيق في إطار اتفاقية الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، بما يحافظ على استقرار العلاقات التجارية ويراعي الالتزامات القائمة بين الطرفين.

وقال الدكتور محمد فريد إن مصر تتبنى نهجًا يقوم على الحوار والتنسيق المستمر لمعالجة القضايا الاقتصادية والتجارية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية بين البلدين، وبما يسهم في تعزيز الاستثمارات ودعم حركة التجارة وتحقيق المصالح المشتركة.

وأضاف أن الوزارة تواصل المتابعة المباشرة لملفات المستثمرين، والعمل على سرعة التنسيق مع الجهات المعنية لمعالجة التحديات التي قد تواجههم، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال في مناخ الاستثمار المصري ويدعم خطط الشركات القائمة للتوسع وجذب استثمارات جديدة.

من جانبه، أكد السفير مارك برايسون-ريتشاردسون حرص بلاده على مواصلة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الاقتصادية مع مصر، مشيدًا بما تحقق من تقدم في التعاون المشترك خلال الفترة الماضية.

وأشار السفير إلى اهتمام الشركات البريطانية بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية، واستمرار التنسيق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والجهات المعنية لدفع المشروعات المشتركة ومعالجة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وعقد لقاءات دورية لمتابعة الملفات المشتركة والبناء على ما تحقق من تقدم في عدد من الموضوعات محل الاهتمام، بما يدفع العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة المتحدة إلى مستويات أكثر تقدمًا ويعزز فرص الاستثمار والتجارة بين البلدين.