تراجعت أسعار الذهب للجلسة الثانية على التوالي، مع عودة المخاوف المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز إلى الواجهة بعد هجمات جديدة استهدفت سفنًا تجارية في الممر البحري الحيوي.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة وصلت إلى 0.9% ليتداول قرب 4,125 دولارًا للأوقية، بعدما سجل هبوطًا بنسبة 0.3% في جلسة الاثنين، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرج الأمريكية.

كما تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4,138.55 دولارًا للأوقية، في وقت امتدت فيه الضغوط إلى المعادن النفيسة الأخرى، إذ هبطت الفضة بنسبة 0.9% إلى 61.51 دولارًا للأوقية، بينما استقر البلاتين دون تغير يُذكر وارتفع البلاديوم بشكل طفيف، وظل مؤشر بلومبرج الفوري للدولار الأمريكي مستقراً.

وجاء الضغط على المعدن النفيس بعد تقارير تحدثت عن تعرض ناقلة نفط لهجوم شرق سلطنة عُمان، فيما نقل موقع أكسيوس أن إيران أطلقت صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، ما أعاد المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية، وزاد من احتمالات استمرار البنوك المركزية، وعلى رأسها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائدًا.

ورغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب يتحرك ضمن نطاق محدود، مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو في وقت لاحق من الأسبوع، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وكانت توقعات رفع الفائدة قد ارتفعت بعد تبني رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش موقفًا متشددًا، قبل أن تتراجع مجددًا عقب صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي.

وقالت رونا أوكونيل، رئيسة أبحاث الأسواق في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا لدى ستون إكس جروب، إن الأسواق أصبحت أكثر حذرًا بشأن احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، وهو ما وفر بعض الدعم للأصول الحقيقية، ومن بينها الذهب.

وأضافت أن المعدن الأصفر لا يزال يتداول بأكثر من 20% دون مستوياته التي سجلها قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، لكنه تمكن مؤخرًا من تسجيل أول مكاسب أسبوعية منذ مايو، كما عاد للتداول فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية بعد كسره في وقت سابق.

وأوضحت أن عمليات شراء محدودة بغرض اقتناص الفرص ساعدت الذهب على العودة فوق متوسطه المتحرك لعشرة أيام، مشيرة إلى أن المؤشرات الفنية لا تزال تتيح مجالًا لمزيد من الارتفاع، رغم مواجهة السعر مستوى مقاومة قرب 4,180 دولارًا للأوقية، بينما يجد دعمًا فنيًا أعلى مستوى 4,130 دولارًا.