ترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا موسعًا بحضور مسؤولي وزارتي التخطيط والمالية لمتابعة مستجدات تطبيق موازنة البرامج والأداء ومناقشة الجوانب الفنية والتنفيذية المرتبطة بها.

ويأتي الاجتماع في إطار التنسيق المستمر بين الوزارتين لتطبيق المنظومة بما يرفع كفاءة التخطيط ويحسن إدارة الاستثمارات الحكومية والمالية العامة.

وحضر اللقاء ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، والدكتور محمد حسن عبد المجيد، مستشار نائب رئيس الوزراء لشؤون برامج الموازنة والأداء، وعلي السيسي، مساعد وزير المالية لشؤون الموازنة العامة، ومحمد السبكي، مستشار وزير المالية والمشرف على وحدة موازنة البرامج والأداء بوزارة المالية، ووليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية، والدكتور جميل حلمي، مساعد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية لشؤون متابعة الخطة، والدكتور كمال نصر، مساعد الوزير والمشرف على قطاع مكتب وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.

وأكد أحمد رستم أن موازنة البرامج والأداء تعد من أهم أدوات تطوير منظومة التخطيط وإدارة المالية العامة، لأنها تربط الموارد المالية بالبرامج والأهداف التنموية عبر مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن توجيه الإنفاق العام نحو نتائج فعلية تعكس أولويات الدولة.

وشدد الوزير على الحرص على ترسيخ هذه المنهجية باعتبارها ركيزة أساسية للتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز التكامل بين إعداد خطط التنمية والموازنة العامة، ويرفع كفاءة تخصيص الموارد ومتابعة تنفيذ المشروعات الحكومية.

وأوضح أن هذه المنظومة تسهم في تعزيز كفاءة وشفافية الإنفاق الحكومي من خلال الاعتماد على مؤشرات واضحة لقياس المخرجات والنتائج والأثر التنموي، بما يدعم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة ويضمن التقييم المستمر للأداء الحكومي.

وأشار إلى أن هذه المنهجية تأتي اتساقًا مع قانون التخطيط العام للدولة وقانون المالية العامة الموحد، وتعد جزءًا من جهود الدولة لتطبيق منظومة متابعة حديثة ترتبط بمستهدفات التنمية المستدامة، مع التركيز على بناء قدرات الكوادر الحكومية المعنية بالتطبيق في مختلف الجهات.

وأضاف أن التوسع في تطبيق موازنة البرامج والأداء يمثل توجهًا استراتيجيًا للانتقال من التركيز على بنود الإنفاق إلى قياس النتائج والأثر التنموي الذي يلمسه المواطن.

وأكد أن هذا النهج يرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ويضمن تحقيق أعلى عائد تنموي من الإنفاق العام التزامًا بمستهدفات رؤية مصر 2030.

من جانبه، قدم ياسر صبحي عرضًا موجزًا حول الموقف الحالي لتطبيق موازنة البرامج والأداء وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتكامل بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لضمان توحيد المفاهيم والمنهجية عند مخاطبة مختلف الجهات الحكومية.

وأوضح صبحي أن الجانبين توصلا إلى توافق تام بشأن هيكل البرامج الرئيسية والفرعية، مشيرًا إلى أن المناقشات الحالية تتركز على استكمال مراجعة المشروعات والأنشطة المرتبطة بهذه البرامج، بما يدعم دقة التصنيف المالي ويرسخ الربط المباشر بين البرامج والمخرجات التنموية المستهدفة.