عقدت شركة مناجم ذهب أبو مروات، بإشراف هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، جلسة العرض والمناقشة العامة لدراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي لمشروع تعدين واستخلاص الذهب بمنطقة أبو مروات في الصحراء الشرقية، وذلك استكمالًا للإجراءات القانونية المنظمة قبل اعتماد الدراسة.
وشهدت الجلسة حضور قيادات بوزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة وجهاز شؤون البيئة، إلى جانب محافظتي البحر الأحمر وقنا، وأعضاء بمجلس النواب، وخبراء في البيئة والتعدين، وممثلين عن المجتمع المحلي.
وأكد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أن مشروع أبو مروات يمثل نموذجًا عمليًا لاستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، التي تستهدف إقامة مشروعات تعدين حديثة تحقق التوازن بين تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية والحفاظ على البيئة، بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأشار إلى الاهتمام الذي يوليه المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بقطاع التعدين باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا استمرار الهيئة في تقديم الدعم للمشروع وتذليل التحديات بما يضمن سرعة التنفيذ وفق أعلى المعايير الفنية والبيئية.
من جانبه، قال المهندس أيمن إبراهيم، رئيس شركة مناجم ذهب أبو مروات، إن الشركة ملتزمة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في التعدين المستدام والحوكمة والمسؤولية المجتمعية، مع الالتزام بأعلى معايير حماية البيئة والصحة والسلامة طوال مراحل تنفيذ المشروع، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم التنمية المستدامة للمناطق المحيطة.
واستعرض المكتب الاستشاري إنفيرونكس نتائج دراسة تقييم الأثر البيئي والاجتماعي وخطة الإدارة البيئية والاجتماعية للمشروع، والتي تضمنت تطبيق منظومة متكاملة لإدارة النفايات، وإعادة استخدام مياه العمليات بنسبة 100%، والاعتماد على أحدث تقنيات التعدين الصديقة للبيئة، إلى جانب تنفيذ برامج متكاملة للمسؤولية المجتمعية ودعم وتنمية المجتمعات المحلية.
كما شهدت الجلسة حوارًا مفتوحًا مع ممثلي المجتمع المحلي، جرى خلاله الاستماع إلى الآراء والاستفسارات والمقترحات وتوثيقها ضمن الدراسة، بما يعكس نهج المشروع القائم على الشفافية والشراكة المجتمعية والتواصل المستمر مع جميع الأطراف المعنية.
ويُعد مشروع أبو مروات أحد أهم مشروعات تعدين الذهب الواعدة في مصر، إذ يقع في منطقة الدرع العربي النوبي بالصحراء الشرقية ضمن شراكة استراتيجية بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة آتون ريسورسز الكندية، ويمتد الامتياز على مساحة تزيد على 57 كيلومترًا مربعًا.
ويستهدف المشروع بدء الإنتاج الفعلي خلال عام 2027، بما يسهم في زيادة إنتاج الذهب وجذب المزيد من الاستثمارات التعدينية وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب دعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمحافظتي البحر الأحمر وقنا، وترسيخ مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار في قطاع التعدين.

