أعلنت وزارة الصحة والسكان إطلاق المنصة الإلكترونية الخاصة بالخطة التنفيذية الثانية للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية للفترة 2026-2027، وذلك خلال اجتماع عقدته الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، مع اللجنة التنسيقية العليا للمجلس القومي للسكان وبحضور ممثلي الجهات المعنية.
وشهد الاجتماع متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية، إلى جانب استعراض ما تحقق خلال المرحلة الأولى الممتدة من 2024 إلى 2025، ومناقشة التحديات القائمة قبل بدء تطبيق المرحلة الجديدة.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن الاجتماع يأتي ضمن المتابعة الدورية لمؤشرات الأداء، مشيرة إلى أن الأولوية في المرحلة المقبلة ستكون لخفض معدلات الحمل غير المخطط، ووفيات حديثي الولادة، والولادات القيصرية غير المبررة، لما لذلك من أثر مباشر على صحة الأم والطفل.
وأوضحت أن معدل الإنجاب الكلي تراجع إلى 2.33 طفل لكل سيدة، بينما سجل 1.6 طفل في المحافظات الحضرية، لافتة إلى الحاجة إلى تكثيف التدخلات في المناطق الريفية، خاصة في قنا وسوهاج وأسيوط والمنيا.
تفضيل الجنس الذكري وزواج الأطفال
وتناولت نائب الوزير أبرز التحديات المستمرة، وفي مقدمتها تفضيل الجنس الذكري وزواج الأطفال، خاصة في محافظة المنيا، مؤكدة أهمية تغيير السلوكيات المجتمعية عبر تكامل جهود جميع الشركاء.
كما استعرضت نتائج الخطة العاجلة «مُسرّع الاستراتيجية»، والتي أسفرت عن انخفاض عدد المناطق الحمراء من 74 إلى 20 منطقة بنسبة إنجاز 176%، وارتفاع عدد المحافظات الخالية منها إلى 13 محافظة، إلى جانب زيادة المناطق الخضراء إلى 39 منطقة.
وأشارت الألفي إلى أن الخطة العاجلة تعتمد على تعزيز اللامركزية ودور المحافظين، والتطوير المؤسسي، والتكامل بين خدمات الرعاية الصحية الأولية ومراكز تنمية الأسرة. وأضافت أن التعليم وتمكين المرأة اقتصاديًا يمثلان ركيزتين أساسيتين للتنمية السكانية المستدامة.
وفي إطار الجهود التوعوية، أوضحت أنه جرى تنفيذ الأيام السكانية تحت رعاية المحافظين، وشملت تدريب 1306 من الأئمة والواعظات، وتنفيذ 3501 ندوة وصلت إلى أكثر من 14 مليون مواطن، مع التركيز على المباعدة بين الحمل وحق الطفل في الرضاعة والرعاية.
وتستهدف الخطة التنفيذية الثانية الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بنهاية 2027، فيما أعلنت نائب الوزير تشغيل 4222 غرفة مشورة أسرية بنسبة إنجاز بلغت 83%.
ودعت إلى توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وتعزيز دور الإعلام، وتكثيف التدخلات في محافظات الصعيد والريف عبر العيادات المتنقلة، مع سد الفجوة التمويلية والتعامل مع تحديات زيادة المواليد بين غير المصريين.
وفي ختام الاجتماع، استمعت نائب الوزير إلى مقترحات الجهات المشاركة بشأن تطوير الأداء وتعزيز التنسيق، بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بحلول عام 2027.

