بحث حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، مع مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الهندسية برئاسة المهندس شريف الصياد، تطوير آليات دعم صادرات القطاع ورفع جاهزية الشركات المصدرة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات.

وقال النواوي إن تطوير منظومة المساندة التصديرية يعد أحد الركائز الأساسية لتنفيذ استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن الصندوق يعمل على تصميم برامج أكثر مرونة تتناسب مع احتياجات القطاعات الإنتاجية.

وأضاف أن التوجه الجديد لا يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يمتد إلى بناء قدرات الشركات ورفع جاهزيتها للتصدير وتعزيز امتثالها لمتطلبات الأسواق الدولية، بما ينعكس على تنافسية الصناعة المصرية ونمو الصادرات بصورة مستدامة.

وأشار إلى أن الصندوق بدأ بالفعل سلسلة اجتماعات مع مختلف المجالس التصديرية للوقوف على احتياجات كل قطاع وتطوير برامج المساندة بما يتناسب مع طبيعة كل صناعة، بهدف توسيع قاعدة المصدرين وزيادة عدد الشركات المستفيدة من خدماته.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أوضح النواوي أنها ستشهد تركيزًا أكبر على دعم الشركات لتلبية متطلبات الأسواق الدولية، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ خطة تطوير الخدمات الرقمية وميكنة الإجراءات لتبسيط دورة العمل وتسريع تقديم الخدمات ورفع كفاءة منظومة المساندة التصديرية.

وتناول الاجتماع عددًا من المحاور ذات الأولوية لتنمية صادرات الصناعات الهندسية، من بينها زيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل الإمداد العالمية، ودعم توطين الصناعات المغذية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.

كما ناقش الجانبان فرص التوسع في الأسواق الواعدة، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية AfCFTA واتفاقية الميركسور، باعتبارهما من أبرز الاتفاقيات التي تفتح فرصًا أمام صادرات الصناعات الهندسية وتساعد على تنويع الأسواق التصديرية وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية.

من جانبه، قال المهندس شريف الصياد إن المجلس التصديري للصناعات الهندسية يستهدف مضاعفة صادرات القطاع من 6.5 مليار دولار في عام 2025 إلى 13 مليار دولار بحلول عام 2030، دعمًا لخطة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الرامية إلى رفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار.

وأوضح الصياد أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على التوسع في الأسواق الأفريقية وأسواق أمريكا الجنوبية، وزيادة مساهمة الشركات المصرية في سلاسل التوريد العالمية، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الهندسية بما يعزز تنافسيتها ويحقق نموًا مستدامًا للصادرات.

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق بين صندوق تنمية الصادرات والمجلس التصديري للصناعات الهندسية لوضع برامج عمل مشتركة تستجيب لاحتياجات القطاع ومتابعة تنفيذ المبادرات الداعمة للمصدرين، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتوسيع قاعدة الشركات المصدرة وتحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.