قالت الدكتورة مروة الشافعي، المفكر والمحلل الاقتصادي والمصرفي، إن قرار البنك المركزي المصري بتثبيت سعر الفائدة على المعاملات المصرفية دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي كان صائبًا ويتوافق مع الواقع الحالي.

وأوضحت الشافعي، في تصريحات خاصة لـ نبأ العرب، أن قرار لجنة السياسات النقدية جاء أكثر حذرًا في ظل ضبابية المشهد الجيوسياسي الدولي والإقليمي حاليًا.

وأضافت أن إعلان البنك المركزي المصري صباح اليوم ارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى 43.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو حتى مايو من العام المالي الجاري، بزيادة قدرها 10.3 مليار دولار، كان له أثر واضح في دعم هذا القرار، رغم استمرار سياسات التشديد النقدي عالميًا.

لماذا التثبيت

وأشارت الشافعي إلى أن توجهات البنك المركزي نحو تثبيت الفائدة جاءت أيضًا بعد إعلان أمس ارتفاع الاحتياطي النقدي إلى 55.07 مليار دولار، بزيادة شهرية اقتربت من ملياري دولار، وهو ما اعتبرته رسالة قوية للمؤسسات المالية والاستثمارية بشأن قوة الاقتصاد المصري وتناسق السياسات المالية والنقدية.

وأضافت أن تثبيت الفائدة يهدف كذلك إلى الإبقاء على سعر الفائدة الخاص بالاستثمارات غير المباشرة، وتحديد متوسطه الحالي بين 23 و25%، باعتباره الأعلى عائدًا والأكثر جذبًا لشهية المستثمرين، مع الحفاظ على السيولة داخل الجهاز المصرفي وإتاحة مساحة أكبر لتوظيفها في دعم الاقتصاد القومي من خلال تمويل المشروعات والأفراد.

وكان البنك المركزي المصري قد أعلن قبل قليل تثبيت الفائدة على المعاملات المصرفية دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي، ليصل سعر الفائدة على الإيداع إلى 20%، وعلى الاقتراض لليلة واحدة إلى 19.5%.