أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري أن مواجهة التصحر والجفاف تمثل أولوية وطنية مرتبطة بقضية المياه مشيرا إلى أن الوزارة تنفذ حزمة ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 لتحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للتصحر والجفاف قال وزير الري إن الوزارة تولي اهتماما بالتوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي باعتبارها أحد محاور تنمية الموارد غير التقليدية بما يدعم خطط التوسع الزراعي واستصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية ويحد من مخاطر التصحر.
وأضاف الدكتور سويلم أن الوزارة تواصل تنفيذ مشروعات حصاد مياه الأمطار والسيول في مختلف المحافظات بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتخزين المياه بدلا من فقدها والحفاظ على استقرار المجتمعات المحلية.
وأوضح أن الوزارة تركز أيضا على الإدارة المستدامة للمياه الجوفية خاصة في المناطق الصحراوية عبر الاعتماد على الدراسات الفنية والعلمية في إدارة الخزانات الجوفية ومتابعة معدلات السحب منها مع التوسع في نظم الري الحديث لرفع كفاءة استخدام المياه بما يضمن الحفاظ على هذا المورد للأجيال القادمة.
ولأن وصول المياه إلى الأراضي الزراعية في التوقيت المناسب يعد خط الدفاع الأول ضد التصحر أكد وزير الري أن الوزارة تطهر سنويا نحو 33 ألف كيلومتر من الترع و22 ألف كيلومتر من المصارف بما يسهم في تحسين حركة المياه ورفع كفاءتها في توصيلها للمنتفعين.
وأشار إلى استمرار تطوير وتأهيل محطات الرفع على مستوى الجمهورية عبر الإحلال والتجديد والتحديث المستمر للمعدات الكهروميكانيكية ورفع كفاءة التشغيل والصيانة مع التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بمحطات الرفع بهدف ترشيد استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.
كما لفت الوزير إلى اعتماد أحدث التقنيات ونظم المعلومات الجغرافية وصور الأقمار الصناعية ونماذج التنبؤ والإنذار المبكر لمتابعة الموارد المائية ورصد التأثيرات المناخية المتغيرة بما يدعم اتخاذ القرار بشكل أكثر كفاءة.
وفي جهود حماية السواحل ذكر وزير الري أن الوزارة تنفذ مشروعات لحماية الشواطئ المصرية لمواجهة ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية المتسارعة وتم تنفيذ مشروعات في محافظات الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ والبحيرة وبورسعيد والدقهلية ودمياط الجديدة ورأس البر كما نجحت أجهزة الوزارة في تنفيذ مشروعات صديقة للبيئة لحماية نحو 69 كيلومترًا من شواطئ الدلتا مع الاستمرار في تنفيذ مشروعات جديدة لتعزيز قدرة السواحل على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
واختتم الدكتور هاني سويلم حديثه بالإشارة إلى أهمية بناء القدرات البشرية وتطوير الكوادر الفنية والهندسية عبر برامج تدريب متخصصة والتوسع في إنشاء مدارس تكنولوجيا المياه مؤكدا أن مواجهة التصحر لا تقتصر على حماية الأراضي بل تمتد لحماية الموارد الطبيعية والأمن المائي والغذائي مع تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على كل قطرة مياه.


