أطلق الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026 2030 بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية وأحمد كجوك وزير المالية والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
جاء إطلاق الوثيقة بحضور الدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة كما شارك عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وخبراء السياسة والاقتصاد والمال والأعمال والخبراء المصرفيين إلى جانب رؤساء جهات وهيئات واتحادات ومسئولي بنوك وصناديق استثمارية ومؤسسات القطاع الخاص وإعلاميين وصحفيين.
بدأت الفعالية بعرض للدكتور أسامة الجوهري تناول حصاد ما تحقق خلال الإصدار الأول من وثيقة سياسة ملكية الدولة بعد تصديق فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وإطلاقها بنهاية عام 2022 بوصفها إطارا حاكما لعلاقة الدولة مع القطاع الخاص مشيرا إلى الإشادات التي حظيت بها الوثيقة من مؤسسات مالية واقتصادية دولية.
وعرض الجوهري مبررات تحديث الإصدار الثاني ومن بينها انتهاء الإطار الزمني للإصدار الأول والاستجابة للمطالب الوطنية والحوار الوطني والسعي لتطبيق أفضل الممارسات الدولية في التحديث الدوري لسياسات الملكية.
وبشأن منهجية إعداد الإصدار الثاني أوضح أن العمل اعتمد على محاور تخص الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لملكية الدولة للأصول ومن ذلك القانون رقم 170 لسنة 2025 بشأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تسهم فيها مع مراعاة اتساق الوثيقة مع الاختصاصات والأدوار بين وحدة الشركات المملوكة للدولة والوزارات والجهات المالكة والاستفادة من دراسات فنية وخبرات دولية عبر تشاور مع الجهات المعنية ذات الصلة أثناء إعداد الوثيقة.
وأكد الجوهري أن فلسفة الإصدار الثاني ترتكز على الانتقال من منطق إدارة الأصول إلى إدارة دور الدولة حيث يوضح دور الدولة في الاقتصاد كإطار حاكم يحولها إلى منظم ومُمَكّن وتهيئ البيئة المناسبة للقطاع الخاص مشيرا إلى أبرز ملامح الإصدار ومنها تحديد نطاق تطبيق الوثيقة وفق إطار قانوني منظم لم يكن متواجدا من قبل عبر صدور القانون رقم 170 لسنة 2025 وتحديد الشركات غير الخاضعة للوثيقة إضافة إلى تخصيص قسم بعنوان الدور الاقتصادي للدولة.
كما تضمن الإصدار الثاني تطويرا في هيكل إدارة ملكية الدولة بما يعزز مركزية إدارة الأصول وينظم تبعية الشركات ويرفع كفاءة الإشراف الاستثماري بما يدعم الإدارة الاحترافية للأصول المملوكة للدولة وتعظيم عوائدها الاقتصادية مع الاستمرار في إجراءات دعم المنافسة وضمان الحياد التنافسي والاسترشاد بمبادئ حوكمة الشركات الدولية ووضع أطر تنظيمية لاختيار أعضاء مجالس الإدارة ونظم توزيع الأرباح وغيرها من الإجراءات الداعمة لحوكمة أداء الشركات.
ولفت الجوهري كذلك إلى إدماج إصلاح الهيئات الاقتصادية لأول مرة ضمن إطار سياسة ملكية الدولة بهدف رفع كفاءة أدائها المؤسسي والمالي وتعزيز مساهماتها في الاقتصاد فضلا عن تأسيس منظومة متكاملة للمتابعة وقياس الأثر.

