أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء خلال فعاليات إطلاق الإصدار الثاني لوثيقة سياسة ملكية الدولة تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026-2030 أن الحكومة تستهدف استعادة دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو.

وقال مدبولي إن الهدف يتمثل في أن تتجاوز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي نسبة 65% خلال الفترة المقبلة وقبل حلول عام 2030.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار عرض أرقامًا تفيد بأن مساهمة القطاع الخاص تجاوزت 56.5% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الثلاث الماضية مع توقعات بإمكانية تخطي المستهدف خلال العامين المقبلين على أقصى تقدير.

وأوضح مدبولي أن الدولة تحملت في المراحل السابقة عبء دفع القطاعات الاقتصادية للحفاظ على معدلات النمو والتشغيل مع دخول سوق العمل ما يتراوح بين مليون إلى مليون ونصف المليون خريج سنويًا مشيرًا إلى أن توجه الدولة ركز على الاستثمار في البنية الأساسية لحين عودة الاستقرار.

ولفت إلى أن نسبة الاستثمارات الخاصة بلغت 39.8% من إجمالي استثمارات الدولة خلال تلك الفترة كما شدد على أن هذه الجهود تأتي ضمن مسار لإعادة ترسيخ دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا وفاعلًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية.

وعن وثيقة سياسة ملكية الدولة أوضح رئيس مجلس الوزراء أنها شهدت صدور الإصدار الأول في نهاية عام 2022 وأن الإصدار الثاني جاء بعد نحو ثلاث سنوات ونصف السنة كما أشار إلى أن الفترة بين عامي 2023 و2025 لم تتسم بالاستقرار بسبب التحديات الخارجية التي واجهتها مصر.

وأكد مدبولي أن الحكومة تسعى لاستكمال البرنامج التنفيذي للوثيقة وإخراجه في صورته النهائية قبل 30 سبتمبر المقبل مع إتاحة فرصة خلال الشهر المقبل لتلقي ملاحظات الحضور ويفضل تقديمها بصورة مكتوبة لتنقيح الوثيقة.

كما تطرق رئيس الوزراء إلى تطلع الحكومة لتحقيق نمو يتجاوز نسبة 7% حتى عام 2030 مؤكدًا أن استدامة هذا المعدل على مدار فترات طويلة هي الأهم مشيرًا إلى قناعة الحكومة بأن تحقيق ذلك لن يتم إلا عبر منح دور أكبر للقطاع الخاص وتمكينه.

وفي جانب الإجراءات الداعمة لبيئة الأعمال قال الدكتور مصطفى مدبولي إن مجلس الوزراء وافق خلال اجتماعه اليوم على بدء تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية التي تستهدف توحيد وتبسيط الإجراءات والخدمات المقدمة للمستثمرين عبر منصة رقمية موحدة تشمل إصدار التراخيص والموافقات والخدمات ذات الصلة.

وأضاف أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستتولى الإشراف على المنصة بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يساهم في تسهيل الإجراءات واختصار الوقت والجهد على المستثمرين عبر إنجاز المعاملات من خلال نافذة واحدة بدل التعامل مع جهات متعددة.