في إطار رؤية الدولة لتطوير منظومة تعليم تكنولوجي حديث تدعم التنمية الاقتصادية وتواكب متطلبات سوق العمل، واصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تطوير مسار الجامعات التكنولوجية خلال العام الجامعي 2025/2026، بما يسهم في تعزيز جودة العملية التعليمية والتدريب العملي.
وتعمل الجامعات التكنولوجية وفق نموذج يجمع الدراسة الأكاديمية بالتدريب التطبيقي، مع الاعتماد على برامج دراسية حديثة صممت لتلبية احتياجات سوق العمل والتطورات التكنولوجية المتسارعة، مدعومة بمعامل وورش مجهزة بأحدث التقنيات العالمية.
وشهد العام الجامعي تعزيز الشراكات الدولية عبر التعاون مع مؤسسات تعليمية وصناعية في عدد من الدول، شمل الصين وكوريا واليابان وإيطاليا وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون والانضمام إلى تحالفات إقليمية ودولية بهدف تطوير البرامج الدراسية وتبادل الخبرات والتعاون البحثي ونقل وتوطين التكنولوجيا.
كما سجلت الجامعات التكنولوجية زيادة ملحوظة في معدلات إقبال الطلاب على الالتحاق بها، في مؤشر على تنامي الوعي بأهمية التعليم التكنولوجي والثقة المتزايدة في هذا المسار.
وحققت المنظومة كذلك إنجازات طلابية وجوائز محلية ودولية، إضافة إلى أبحاث وابتكارات تعكس جودة العملية التعليمية والتدريبية داخل الجامعات التكنولوجية.
وفي إطار توجهات الدولة نحو الاستدامة وترشيد استهلاك الطاقة، نفذت الجامعات التكنولوجية إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء خلال الشهور الثلاثة الأخيرة، وحققت وفرًا بلغ نحو 15% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن منظومة التعليم العالي ستواصل دعم التعليم التكنولوجي خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى التنسيق مع الجانب الإيطالي لإنشاء 3 جامعات تكنولوجية في تخصصات يحتاجها سوق العمل، مع الاستمرار في تقديم برامج دراسية تعتمد التدريب العملي والتطبيقي لصقل مهارات الطلاب وتأهيلهم لمواكبة تغيرات سوق العمل.
وأوضح الوزير أن الوزارة تستهدف إنشاء جامعة تكنولوجية في كل محافظة بجميع أنحاء الجمهورية لتأهيل الخريجين وتزويدهم بالمعارف والجدارات اللازمة لاحتياجات سوق العمل، لافتًا إلى الاتفاق مع وزارة العمل على إتاحة مراكز التدريب التابعة للوزارة لتدريب طلاب الجامعات التكنولوجية بها.
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد الجيوشي أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي أن الجامعات التكنولوجية تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أهم المسارات التعليمية الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا إضافيًا في الشراكات مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والصناعية الدولية لدعم تطوير البرامج الدراسية وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون العلمي والبحثي ونقل وتوطين التكنولوجيا بما يتوافق مع مستهدفات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
كما أكد الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة أن ما تحقق خلال العام الجامعي 2025/2026 يعكس نجاح رؤية الدولة لتطوير مسارات تعليمية ترتبط باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة، مع مواصلة دعم القطاع عبر توسيع الإتاحة وتعزيز الشراكات الدولية وتطوير البرامج الدراسية والبنية التحتية بما يرفع تنافسية الخريجين ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم التكنولوجي والتطبيقي.
وتضم منظومة الجامعات التكنولوجية حاليًا 14 جامعة تقدم 68 برنامجًا دراسيًا ويبلغ عدد طلابها نحو 48 ألف طالب وطالبة.

