بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد آليات العمل المشتركة لتنظيم وإنشاء مراكز البيانات والحوسبة السحابية في مصر وصياغة استراتيجية وطنية موحدة لتنمية هذا القطاع.

وأوضحت وزارة الكهرباء في بيان اليوم الخميس أنه تم الاتفاق على خطة عاجلة لتكثيف الترويج الاستثماري للملف خارج مصر عبر مكاتب التمثيل التجاري وقطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بهدف جذب وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة من الشركات العالمية.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع أن الدولة تولي اهتماما خاصا لصناعة مراكز البيانات وتدعم الاستثمار فيها كما استهدف اللقاء صياغة رؤية متكاملة تجمع المقومات الرقمية والكهربائية مع الحوافز الاستثمارية والتسهيلات الإجرائية بما يضمن توفير بنية تحتية رقمية وتشريعية تتوافق مع المتطلبات الفنية والتشغيلية لكبرى شركات التكنولوجيا والحوسبة العالمية.

وشدد الوزراء على الدور المحوري لمكاتب التمثيل التجاري المصري في الخارج والهيئة العامة للاستثمار باعتبارهما ذراعا ترويجيا تنفيذيا للاستراتيجية الوطنية من خلال حملة ترويج دولية تعرض قدرات الدولة في مجال الرقمية والطاقة المتجددة إلى جانب جاهزية البنية الأساسية للشبكة القومية للكهرباء بعد إعادة بنائها خلال العقد الأخير.

وتناول الاجتماع آليات العمل المقترحة وعلى رأسها تحديد المناطق التي تتوافر فيها المرافق اللازمة لإقامة مشروعات مراكز البيانات الضخمة وبخاصة مصادر الطاقة لتشغيلها سواء عبر شبكة الكهرباء الموحدة أو عبر مشروعات الطاقة المتجددة بحيث يتم طرح هذه الخيارات أمام كبريات شركات التكنولوجيا ومزودي خدمات الحوسبة السحابية في الأسواق العالمية.

وقال وزير الكهرباء إن تشغيل مراكز البيانات يعتمد بشكل أساسي على دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب طاقة هائلة لاستيعاب الزيادة الكبيرة في حجم البيانات وأشار إلى وجود خطة عمل لدى الوزارة لتقديم الدعم اللازم لتوطين صناعة مراكز البيانات في ضوء رؤية الدولة واستراتيجية توطين التكنولوجيا الحديثة.

وأضاف الدكتور محمود عصمت أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تعتمد على زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة للوصول بها إلى 45 بالمئة من مزيج الطاقة خلال العامين المقبلين مؤكدا الجاهزية لتوفير الطاقة الكهربائية اللازمة للاستخدامات المختلفة ضمن خطة التنمية المستدامة والعمل عبر اتفاقيات طويلة الأجل مع المستثمرين.

ومن جانبه أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن توفر بنية تحتية رقمية متطورة يعد من أبرز عوامل الجذب لضمان نجاح الاستراتيجية الوطنية الجاري إعدادها لجذب الاستثمارات في مجال مراكز البيانات إلى مصر مشيرا إلى أن مراكز البيانات تمثل ركيزة لتعزيز السيادة الرقمية وليست مجرد مشروع استثماري.

وأشار المهندس رأفت هندي إلى خطط ومشاريع الوزارة الخاصة بإنشاء مراكز البيانات مؤكدا قيادة الوزارة للجهود الفنية والتشغيلية لدعم السيادة الرقمية وتوسيع نطاق تصدير الخدمات الرقمية بالاعتماد على مقومات تنافسية أبرزها شبكة الكابلات البحرية الدولية الممتدة والموقع الجغرافي لمصر الذي يدعم ربطا رقميا فائق السرعة وبأقل زمن استجابة بين قارات العالم.

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أهمية توافر معلومات متكاملة عن المناطق المقترح إقامة المشروعات بها من حيث المواقع المناسبة وتوفر المرافق اللازمة وبخاصة مصادر الطاقة إضافة إلى الحوافز الاستثمارية والتسهيلات الإجرائية لهذه النوعية من المشروعات بما يسهم في استقطاب كبريات الشركات وزيادة حجم الصادرات المصرية من خدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية.

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أن مكاتب التمثيل التجاري بالخارج وقطاع الترويج بالهيئة العامة للاستثمار سيتولون قيادة جولات ترويجية مكثفة ولقاءات مباشرة مع شركات التكنولوجيا العالمية لعرض فرص الاستثمار المتاحة.

وفي سياق متصل تم الاتفاق على إعداد خريطة استثمارية تشمل المواقع المقترحة لإقامة مراكز البيانات على مستوى الجمهورية مع توضيح التسهيلات المرتبطة بالبنية التحتية الرقمية وخدمات الربط والاتصال والطاقة الكهربائية وكذلك الإجراءات والحوافز الاستثمارية ذات الصلة.

وتتضمن الخريطة كذلك الاشتراطات والميزات التنافسية والتكلفة التقديرية والأسعار الخاصة بكل موقع مع تحديد نقاط الاتصال في الجهات المعنية على أن يتم استطلاع رأي الخبراء والمتخصصين لإبداء الملاحظات الفنية تمهيدا لإتاحتها عبر الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ولترويجها عبر مكاتب التمثيل التجاري بالخارج أمام المستثمرين.

وفي ختام الاجتماع اتفق الوزراء على تشكيل مجموعة عمل مشتركة من مسؤولي الوزارات الثلاث تجتمع بشكل مستمر لصياغة المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية ومتابعة هذه المشروعات كما سيتم التنسيق مع مكاتب التمثيل التجاري لوجود آلية اتصال سريعة ومباشرة مع المجموعة بما يتيح الرد الفوري والمنظم على استفسارات الشركات العالمية بشأن إمكانية إتاحة أماكن إضافية بخلاف النموذج المقترح ضمن توجه الدولة للإسراع في اتخاذ خطوات عملية لدعم توطين صناعة مراكز البيانات في مصر.