أكدت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان أن زيادة برامج القابلات بنسبة 25% يمكن أن تحقق عائداً اقتصادياً يصل إلى 1.8 مليار دولار بحلول 2050، ضمن جهود مصر لاعتبار صحة الأم والطفل استثماراً وطنياً في رأس المال البشري والإنتاجية الاقتصادية.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان تمويل صحة المرأة والطفل والمراهقين إنهاء فجوة التمويل التي تقتل، ضمن فعاليات مؤتمر أفريقيا الطبي 2026.

وقالت الألفي إن هذه الرؤية تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023-2030 ومع رؤية مصر 2030، عبر دمج صحة الأم والطفل ضمن إطار تنموي شامل يوازن بين الموارد والنمو السكاني بما يدعم استدامة التنمية ويحسن جودة الحياة.

وأشارت إلى أن الدولة نفذت إصلاحات تشريعية ومالية لضمان استدامة التمويل، من خلال تفعيل قوانين التخطيط العام والمالية العامة الموحدة وربط الأولويات التنموية بإطار الإنفاق متوسط المدى، مع التوجه الكامل لتطبيق موازنة البرامج والأداء بحلول العام المالي 2026/2027 لربط كل تخصيص مالي بنتائج صحية قابلة للقياس.

وعرضت نائب الوزير حجم الاستثمارات المخصصة لهذا المجال، حيث بلغت استثمارات قطاع الصحة للعام المالي 2025/2026 نحو 111 مليار جنيه، بالإضافة إلى المبادرات الرئاسية التي تضخ حوالي 87 مليار جنيه سنوياً لرعاية الأمهات، و157 مليار جنيه لمواجهة سوء التغذية ورعاية حديثي الولادة.

ولفتت إلى أن هذه الاستثمارات تستهدف تحديات كشفت عنها نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 مثل إصابة 43% من الأطفال بفقر الدم وارتفاع معدل الولادات القيصرية إلى 72%، مؤكدة أن تكلفة عدم التدخل تفوق بكثير تكلفة الاستثمار المبكر في الوقاية.

وبحسب ما استشهدت به الألفي من دراسة فإن زيادة برامج القابلات بنسبة 25% يمكن أن ينقذ حياة أكثر من 26 ألف طفل حديث الولادة بحلول 2030، كما توفر نحو 35 مليون دولار سنوياً عبر خفض العمليات القيصرية غير الضرورية بنسبة 50%.

واختتمت الدكتورة عبلة الألفي حديثها بالتأكيد على أن حماية الألف يوم الذهبية الأولى من حياة الطفل تعد من أكثر الاستثمارات جدوى اقتصادياً وإنسانياً، داعية لتعزيز التعاون بين الحكومات والشركاء التنمويين لبناء أنظمة صحية أكثر قدرة على الصمود وتحقيق الرفاهية لشعوب القارة الأفريقية.