البابا لاون الرابع عشر كرّم القديسة فرانشيسكا سافيريو كابريني خلال زيارته الرعوية إلى إقليم لومبارديا في إيطاليا، داعيًا الشباب إلى الاقتداء برسالتها الإنسانية الموجهة لخدمة المهاجرين والفقراء.

وخلال الزيارة التي شملت مدينة سانت أنجيلو لوديجانو مسقط رأس القديسة كابريني، استقبل الحبر الأعظم لدى وصوله أسقف لودي المونسينيور ماوريتسيو مالفيسيتي وعمدة المدينة الدكتور كريستيانو ديفيكي.

وتوجه البابا إلى كنيسة القديسين أنطونيوس وفرانشيسكا كابريني، حيث أمضى وقتًا في الصلاة والتأمل أمام القربان الأقدس، كما وقف عند ذخائر قلب القديسة كابريني.

وفي كلمته، استعرض قداسة البابا العلاقة التي جمعت القديسة كابريني بالكرسي الرسولي، مشيرًا إلى أن رسالتها التبشيرية والإنسانية بدأت استجابة لتوجيه البابا لاون الثالث عشر بخدمة المهاجرين الإيطاليين في الغرب.

وأكد البابا أن شهادة القديسة ما زالت تحمل أهمية كبيرة في ظل التحديات المعاصرة المرتبطة بقضايا الهجرة والاندماج الإنساني.

وشدد البابا لاون الرابع عشر على أن القديسة فرانشيسكا جسّدت نموذجًا فريدًا للمحبة والخدمة، إذ كرّست حياتها لمرافقة المهاجرين والفقراء والمهمشين في أماكن متعددة مثل المناجم والمستشفيات والسجون، حاملة رسالة الرجاء والكرامة الإنسانية لكل من التقت بهم.

كما وجّه نداءً خاصًا إلى الشباب، داعيًا إياهم إلى التعرف على سيرة القديسة وقراءة كتاباتها، مؤكدًا أن مثالها قادر على إلهام الأجيال الجديدة وتحفيزهم على خدمة الآخرين بروح العطاء والإيمان.

وقبل ختام الزيارة التقى عظيم الأحبار مجموعة من الشباب، مشيدًا بصبرهم وحماسهم ووصف انتظارهم بأنه علامة رجاء، ودعاهم إلى الإسهام في بناء مستقبل أفضل باعتبار أن الشباب قادرون على إحداث تغيير حقيقي في العالم.

<p واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر زيارته بمنح البركة الرسولية للحشود المشاركة، وسط أجواء من الفرح والتقدير لإرث القديسة فرانشيسكا كابريني ورسالتها الإنسانية الخالدة.