دعا قداسة البابا لاون الرابع عشر المؤمنين إلى تنمية علاقتهم الشخصية بالله وتعميق حياتهم الروحية مؤكدا أن جوهر الرسالة المسيحية يبدأ من اختبار اللقاء بالله في أعماق القلب قبل تقديمه للعالم كشهادة حية للإنجيل.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الأب الأقدس أمس قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي حيث استلهم تأمله من إنجيل القديس متى مشيرا إلى أن البشارة لا تقوم على الوسائل أو التقنيات وحدها بل تنبع من التأمل والصلاة والإصغاء إلى صوت الله وسط انشغالات الحياة اليومية.

وشدد الحبر الأعظم على أن دعوة الصمت الداخلي واللقاء بالله لا تقتصر على المكرسين بل تشمل جميع المؤمنين مؤكدا أن هذه الخبرة تمنح الإنسان إيمانا راسخا يجعله قادرا على أن يكون شاهدًا للرجاء والنور في مختلف الظروف والتحديات.

كما وجه البابا رسالة تشجيع للمؤمنين الذين يواجهون الصعوبات والاضطهاد مذكرا بأن تلاميذ المسيح واجهوا تحديات مماثلة عبر العصور وداعيا إلى مواجهة الكراهية بالمحبة والغطرسة بالوداعة واليأس بالمثابرة مؤكدا أن العالم اليوم يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى رسالة السلام والرجاء التي يحملها الإنجيل.

وعقب صلاة التبشير الملائكي جدد قداسة البابا دعوته للتضامن مع اللاجئين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين مطالبا المجتمع الدولي والجهات المعنية بعدم تجاهل معاناة الأشخاص الباحثين عن الأمان والحماية.

وأكد عظيم الأحبار أن استقبال ضحايا الاضطهاد والنزاعات وتوفير الظروف الكريمة التي تمكنهم من بناء مستقبل أفضل تقع ضمن واجبات الأسرة البشرية مشددا على أن كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمان يجب أن يظلا في صميم الجهود الإنسانية والدولية.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بالدعوة إلى مواصلة الصلاة والعمل من أجل عالم أكثر تضامنا وإنسانية يجد فيه كل شخص مكانه في مجتمع يسوده السلام والاحترام المتبادل.