أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي أن مادة التارترازين التي جرى ضبط استخدامها داخل أحد محال بيع التسالي بمحافظة بني سويف تعد صبغة صناعية محظور استخدامها خارج الضوابط وكانت تستخدم في تلوين اللب والفول غير المقشور بالمخالفة لقرارات هيئة سلامة الغذاء.
وأوضح أبو صدام أن التارترازين صبغة صفراء تدخل في تلوين بعض الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل لكن الإفراط في استخدامها أو استعمالها بطرق غير مطابقة للاشتراطات الصحية قد يترتب عليه أضرار صحية خطيرة.
وأشار إلى أن التسمم الغذائي قد يحدث نتيجة تناول أطعمة أو مشروبات فاسدة بطبيعتها أو بسبب سوء التخزين أو إضافة ألوان ومواد غير مصرح بها أو استخدام إضافات مسموح بها لكن بنسب غير آمنة.
ولفت إلى وجود حالات مرضية قد تكون وراثية مثل أنيميا الفول الناتجة عن نقص إنزيم معين لدى بعض الأشخاص.
ودعا نقيب الفلاحين المواطنين إلى التأكد من سلامة المنتجات قبل شرائها عبر الفحص البصري وحاسة الشم والتذوق عند الإمكان مع الانتباه لأي تغير في اللون أو الرائحة أو الشكل أو الملمس عن الطبيعي مؤكدا أن بعض الأعراض قد ترتبط بحالات وراثية.
كما شدد على أهمية دور الجهات الرقابية في حماية المستهلك مطالبا بتعزيز التعاون المجتمعي معها لضمان سلامة الغذاء مع الالتزام من العاملين في الصناعات الغذائية بالمعايير الصحية والنسب المسموح بها عند استخدام أي إضافات غذائية وعدم الإفراط فيها.
وطالب أبو صدام الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق الغذائية وتغليظ العقوبات على المخالفين بالتعاون مع مجلس النواب بما يحقق مبدأ الردع ويحافظ على صحة المواطنين.
وأكد أن تكرار ضبط مواد مثل ثاني أكسيد التيتانيوم في بعض حالات غش عصير القصب ثم ضبط التارترازين في تلوين بعض التسالي يعكس خطورة ظاهرة الغش الغذائي التي وصفها بأنها تهديد مباشر للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني داعيا إلى تحرك شامل للوقاية منها قبل تفاقمها.

